الصفحة الرئيسية / العراق / موارد المياه في العراق

موارد المياه في العراق

Iraq water river palm trees
صورة (1): نهر دجلة ، شمالي العراق. (المصدر : فيرجينيا تايس)

المياه السطحية

النهران المهيمنان في العراق هما دجلة والفرات. وتمثل مستجمعات المياه، بما في ذلك روافدهما، 100% من المياه السطحية في البلاد. هذه الأنهار الأسطورية، التي ساعدت في ري جنة عدن في سفر التكوين، توفر اليوم مياه الشرب، وتغذي الصناعة، فضلاً عن ري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

ينبع نهرا دجلة والفرات، وهما من الأنهار العابرة للحدود، من تركيا. وقبل التقائهما بشط العرب، يتدفق نهر الفرات لحوالي 1000 كيلومتر، ونهر دجلة لحوالي 1300 كيلومتر داخل الأراضي العراقية. لطالما كانت حقيقة أنّ هذه الأنهار الهامٌة لا تنبع داخل البلاد، هي مصدر توترٍ منذ فترةٍ طويلة مع جيران العراق على ضفاف النهر، كما تضع العراق في موقفٍ صعب عندما يتعلق الأمر بتخطيط وإدارة موارده المائية.

وبالإضافة إلى هذه الأنهار الرئيسية، هناك أيضاً عددٌ من الروافد الرئيسية، بما في ذلك نهر الزاب الكبير (الذي ينبع من تركيا)، ونهر الزاب الصغير (الذي ينبع من جمهورية إيران الإسلامية)، ونهر ديالي (الذي ينبع من جمهورية إيران الإسلامية)، ونهر العُظيم، الذي يشغل مسافة حوالي 13000 كم2جميعها داخل الأراضي العراقية، وأنهر الطيب ودويرج والشهابيالتي تغطي معاً أكثر من 8000 كم2. وفي جنوب العراق، تبلغ مساحة نهر الكرخة، الذي يوجد مجراه الرئيسي في جمهورية إيران الإسلامية، أكثر من 50000 كم2 ويتدفق إلى هور الحويزة حيث يرتبط عند المصب مع أنظمة نهري دجلة والفرات.[1] رافد المصب الأكثر أهمية هو نهر الكارون، إذ يبلغ الحوض حوالي 67000 كم2 ، والذي له تأثير أساسي على تسرب المياه المالحة على طول شط العرب.[2]

يُقدٌر التدفق الطبيعي لمستجمعات مياه الفرات ما بين 27,0 إلى 35,1 مليار متر مكعٌب/ السنة، في حين يصل تدفق مُستجمعات مياه دجلة، بما في ذلك روافده، ما بين 41,2 إلى 58,3 متر مكعٌب/ السنة.[3] وتختلف هذه التقديرات بشكل كبير بين المنابع. ويعود سبب غياب التجانس هذا إلى سببين: نُدرة البيانات الصادرة عن السُلطات المؤهلة؛ والتباين المرتفع للتدفق المسجل في محطات القياس. وعلى الرغم من هذا التناقض في كمية المساهمة الطبيعية للنهرين في العراق، فمن المُسلٌَم به أن كمية التدفق السطحي انخفضت بسبب  انخفاض التدفٌق عند المنبع بما نسبته 30%. ومن المتوقع أن يزداد هذا التأثير في السنوات العشرين المقبلة، مما يحدّ من المياه المتاحة للعراق بما تصل نسبته 60%.[4]

المياه الجوفية

يمكن تقسيم العراق إلى سبع مناطق هيدروجيولوجية وفقاً لاختلاف خصائصه الفيزيائية الجغرافية، والهيكلية، والجيولوجية والهيدروجيولوجية. وتظهر هذه المناطق في الخريطة أدناه.
إنّ معدل تغذية الأحواض الجوفية النشطة السنوي في العراق غير مفهوم بشكلٍ كامل. وتقوم الحكومة العراقية، في الوقت الراهن، بالتعاون مع اليونسكو بدراسة طبقات المياه الجوفية في البلاد من أجلٍ فهمٍ أفضل لإمكانات نُظم المياه الجوفية.[6] إنّ مخزون المياه الجوفية سريع التأثر بالاستهلاك وتوافر المياه السطحية،بحيث أنّ أي تغييراتٍ على السحب من الآبار قد يؤثر على التدفق على طول النهر، وأي تغيير يطرأ على جريان الجداول يمكن أن يؤثر على كمية المياه الجوفية المتاحة. لذلك، إذا ما تم خفض كمية التدفق السطحي القادم إلى العراق من دول المنبع المجاورة لها بقدر التوقعات، سيكون لهذا تأثير كبير أيضاً على أنظمة المياه الجوفية.[7]

مناطق الهيدروجيولوجية في العراق موارد المياه في العراق
الخريطة رقم (1): المناطق الهيدروجيولوجية في العراق.[5]

المصادر غير التقليدية

تحلية المياه

كانت هناك إعلانات رسمية عن خطة لبناء محطة ضخمة لتحلية المياه جنوبيّ العراق. ويهدف المشروع إلى تزويد 400 ألف نسمة في مدينة البصرة بمياه الشرب، فضلاً عن تغذية حقول النفط. وكان من المتوقع في الأصل استكمال الخطة في أبريل 2017، إلا أن الأمور قد تتغير بسبب المخاوف الأمنية من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش،” والصعوبات الاقتصادية الحالية مع انخفاض أسعار النفط. وفي حال إنهاء المشروع، ستكون محطة التناضح العكسي أكبر منشأة من نوعها في العراق، إذ ستكون قادرة على توفير 199 ألف متر مكعب من مياه الشرب في اليوم.[8]

إعادة استخدام مياه الصرف الصحي

بسبب تدني كفاءة الري عموماً في العراق، يتم إرجاع معظم مياه التصريف إلى الأنهار، بينما يتم جمع جزء منها فحسب وإعادة استخدامها. وتخطط وزارة الموارد المائية لتحديث نظام جمع مياه الصرف الصحي من أجل إعادة استخدام مياه الري على نحوٍ أفضل، والذي يعدّ أمراً ضرورياً لتلبية الاحتياجات المائية المستقبلية للبلاد.[9]ومن بين استخداماتٍ أخرى، يمكن أن تُستخدم المياه المعالجة في إعادة حقن آبار النفط بالماء، وإنشاء الأحزمة الخضراء لمكافحة التصحر، وزيادة المياه المتاحة لأهوار بلاد ما بين النهرين في جنوب العراق.

[1] CGIAR, 2004. Challenge Program on Water and Food, Karkheh Basin profile: Strategic research for enhancing agricultural water productivity.
[2] M. S. Sadeghian et al., 2003. ‘Optimising the River Karun system, Iran’, Transactions on Ecology and the Environment, vol. 60. Available at www.witpress.com/Secure/elibrary/papers/RM03/RM03011FU.pdf, accessed 15 June 2016.
[3] Nurit Kliot, 1994, Routledge. Water Resources and Conflict in the Middle East; John Kolars, William Mitchell, 1991. The Euphrates River and the South Eastern Anatolia Development Project; Dogan Altinbilek, Water Resources Development, vol. 20, no. 1, pp. 15-33, March 2004. Development and Management of the Euphrates-Tigris Basin.
[4] Ibid.
[5] Hatem K. al-Jiburi and Naseer H. al-Basrawi, 2013. ‘Hydrogeological Map of Iraq, Scale 1: 1000 000’, 2nd ed. Iraq Bulletin of Geology and Mining, Papers of the Scientific Geological Conference, vol. 11, no. 1, 2015, pp. 17-26.
[6] UNESCO Office of Iraq, 2015. ‘Geoscientists met to identify priority groundwater systems in Iraq’. Available at www.unesco.org/new/en/iraq-office/about-this-office/single-view/news/geoscientists_met_to_identify_priority_groundwater_systems_in_iraq/#.V1WBjpN9634, accessed 6 June 2016.
[7] Nurit Kliot, 1994, Routledge. Water Resources and Conflict in the Middle East; John Kolars, William Mitchell, 1991. The Euphrates River and the South Eastern Anatolia Development Project; Dogan Altinbilek, Water Resources Development, vol. 20, no. 1, pp. 15-33, March 2004. Development and Management of the Euphrates-Tigris Basin.
[8] Randall Hackley, 2014. Bloomberg News, ‘Iraq Water Desalination Works in Basra Go to Veolia, Hitachi’. Available at www.bloomberg.com/news/articles/2014-10-23/iraq-water-desalination-works-in-basra-go-to-veolia-hitachi, accessed 6 June 2016.
[9] Ministry of Water Resources of Iraq, 2014. Strategy for Water and Land Resources of Iraq 2015-2035.