الصفحة الرئيسية / إيران

مقدّمة للمياه في إيران

طهران إيران
الصورة رقم (1) : طهران ، إيران، ( المصدر :Frank947, Pixabay).

المساهمون

  • المؤلفون:نيلوفر صادقي، تعمل كمسؤول برنامج للعلوم الطبيعية، مكتب مجموعة اليونسكو ،طهران.

  • الزميل المراجع: ماجد خولقي، هو أستاذ في قسم هندسة الري والاستصلاح، و مدير معهد بحوث المياه الجوفية، جامعة طهران، إيران.

الجغرافيا والمناخ

تُغطي جمهورية إيران الإسلامية مساحة إجمالية قدرها 1,75 مليون كيلومتر مربع، وتحدّها أرمينيا وأذربيجان وبحر قزوين وتركمانستان من الشمال، وأفغانستان وباكستان من الشرق، وخليج عُمان ومضيق هرمز والخليج الفارسي إلى الجنوب، والعراق وتركيا إلى الغرب. [1]

إنّ حوالي 52% من مساحة البلاد مغطاة بالجبال والصحاري، وحوالي 16% ارتفاعها أكثر من ألفي متر فوق سطح البحر.أكبر سلسلة جبال هي جبال زاغروس، التي تمتد من الشمال الغربي جنوباً إلى شواطىءالخليج الفارسي ومن ثم شرقاً إلى معظم محافظاتا لجنوب الشرقية.كما أن هناك سلسلة جبلية أخرى تمتد من الشمال الغربي إلى الشرق على طول الحافة الجنوبية لبحر قزوين. وتقع الهضبة الداخلية، التي تغطي نحو 50% من مساحة البلاد، بين هذه السلاسل الجبلية. وتشتمل على بحيرة وصحراء ملحية كبيرة (صحراء كوير)، ومناطق الرمال السائبة أو الحجارة، مع امتداد لأرضٍ أفضل من حيث النوعية،بالقرب من سفوح الجبال المحيطة بها. [2]

مُناخ إيران بشكلٍ عام حار وجاف، ويمتاز بصيفٍ طويل وشتاء قصير وبارد. يتأثر المناخ بموقع إيران بين المناخ شبه المداري الجاف للصحراء العربية والمناخ شبه المداري الرطب لشرق البحر المتوسط. ففي فصل الصيف، تتأثر المنطقة الجنوبية الشرقية للبلاد بالرياح الموسمية الهندية. في حين يعتبر شهر يناير الأكثر برودة، إذ تتراوح درجات الحرارة بين 5 درجة مئوية و10 درجات مئوية، بينما شهر أغسطس هو الأكثر حرارة، إذ يمكن أن تتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية. [3]

يهطل حوالي 70% من متوسط هطول الأمطار في البلاد بين شهريّ نوفمبر ومارس، إذ غالباً ما تشهد الفترة ما بين يونيو وأغسطس عدم هطول الأمطار. يتفاوت هطول الأمطار من موسمٍ لآخر ومن عامٍ لآخر. ويتركز هطول الأمطار في بعض الأحيان بعواصف محلية ولكن عنيفة، مما يسبب التعرية والفيضانات، وخاصة في أشهر الشتاء. ومع ذلك، هناك منطقة صغيرة على طول ساحل بحر قزوين تتمتع بمناخٍ مختلفٍ تماماً. هنا، هطول الأمطار أكثر كثافة من أواخر الصيف وحتى منتصف الشتاء، إلا أن الأمطار تهطل بشكلٍ عام على مدار السنة.[4]

Precipitation distribution in Iran

الخريطة رقم (1) : توزيع هطول الأمطار( مليميتر) في إيران، (المصدر: وزارة الطاقة، إيران).

السكان

وفقاً لآخر تعدادٍ وطني نُفّذ عام 2011، يبلغ عدد سكان إيران 75,15 مليون نسمة، مع معدل نمو سكني نسبته 1,29%.[5] يعيش حوالي 71,4% [6] من السكان في المناطق الحضرية، و هي نسبة تزداد بشكلٍ مطرد على مدى السنوات الخمسين الماضية. و على مدى السنوات الستين الماضية، تضاعف عدد السكان أربع مرات من 13 مليون نسمة عام 1956 إلى ما يُقدر بـ79 مليون نسمة عام 2015.[7] و تُشير التوقعات إلى أن هذا الرقم سيصل إلى 92 مليون نسمة بحلول عام 2050. [8]

  • المناطق الحضرية
  • المناظق الريفية
  • المجموع

الصورة رقم (1): معدّل النمو السكاني من 2006 حتى 2011.[9]

الإقتصاد

تمتلك إيران ثاني أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا بعد المملكة العربية السعودية، حيث قُدر إجمالي الناتج المحلي عام 2014 ب406,3 مليار دولار. [10] يتميز الاقتصاد الإيراني بقطاع الغاز والنفط الضخم، وقطاعيّ الزراعة والخدمات على نطاقٍ أصغر، ووجود ملحوظ للدولة في الصناعات التحويلية والخدمات المالية. تحتل إيران المرتبة الثانية في العالم في احتياطيات الغاز والمرتبة الرابعة في احتياطيات النفط الخام المؤكدة. و لا يزال النشاط الاقتصادي و الإيرادات الحكومية تعتمد إلى حدٍ كبير على عائدات النفط، و بالتالي تبقى متقلبة.

تواصل الدولة الإيرانية لعب دورٍ رئيسي في الاقتصاد، مع المؤسسات العامة و شبه العامة الكبيرة التي تسيطر إلى حدٍ ما على الصناعات التحويلية والقطاعات التجارية. كما تُهيمن المصارف العامة والخاصة أيضاً على القطاع المالي. و علاوة على ذلك، لا تزال البيئة التجارية مُقيّدة، إذ تحتل البلاد المرتبة 130 من أصل 189 دولة شملتها الدراسة في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2015. [11] نفّذت الحكومة الإيرانية إصلاحات رئيسية على برنامج الدعم الحكومي على السلع الأساسية، مثل منتجات البترول و المياه و الكهرباء و الخبز، مما أدى إلى تحسُّن معتدل في كفاءة النفقات و الأنشطة الاقتصادية. كما يعتبر تحفيز نمو القطاع الخاص و خلق فرص العمل،التحدي المتزايد للحكومة الجديدة، و خاصة بالنظر إلى عدد العمال الذين سيدخلون سوق العمل في السنوات المقبلة، بما في ذلك النساء والشباب.

و في 14 يوليو 2015، اتفقت مجموعة (5+1) (الصين، و فرنسا، و ألمانيا، و روسيا، و المملكة المتحدة، و الولايات المتحدة الأمريكية) مع إيران على خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA)، التي يتم بموجبها الحدّ من البرنامج النووي الايراني في حين يشرّع المجتمع الدولي رفع العقوبات. التوقعات متوسطة الأجل إيجابية، إذا ما تم تشريع و تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة و تعالج الحكومة الإصلاحات التي تحتاجها البلاد بشدة. فضلاً عن ذلك، تبرز الحاجة إلى إجراء إصلاحاتٍ في بيئة الأعمال من أجل تشجيع المنافسة، و ترشيد متطلبات الترخيص و الإذن، و الحدّ من بصمة الشركات المملوكة للدولة في الاقتصاد، و تحسين سلامة القطاع المالي و المصرفي لتسريع النمو و خلق فرص العمل التي يقودها القطاع الخاص.

[1] Food and Agriculture Organization of the United Nations, 2009. Synthesis Report: Groundwater Management in Iran.
[2] AQUASTAT, 2008. Country Fact Sheet: Iran. FAO’s global information system on water and agriculture. Available at www.fao.org/nr/water/aquastat/countries_regions/irn/index.stm
[3] www.weatheronline.co.uk/reports/climate/Iran.htm.
[4] Ibid.
[5] Statistical Centre of Iran, 2011. National Population and Housing Census.
[6] Ibid.
[7] United Nations (n.d.). World Population Prospects, Department of Economics and Social Affairs. Available at esa.un.org/unpd/wpp/DataQuery/.
[8] Ibid.
[9] Statistical Centre of Iran, 2011. National Population and Housing Census.
[10] World Bank, 2015. Iran Outlook. Available at www.worldbank.org/en/country/iran/overview.
[11] World Bank Group, 2015. Doing Business 2015. Available at www.doingbusiness.org/reports