الصفحة الرئيسية / سوريا / موارد المياه المشتركة في سوريا

موارد المياه المشتركة في سوريا

الصورة 1: نهر دجلة بالقرب من سوريا - الحدود التركية. (المصدر: William Gauthier, Flickr)
الصورة 1: نهر دجلة بالقرب من سوريا - الحدود التركية. (المصدر: William Gauthier, Flickr)

يتم تقاسم معظم المياه السطحية التي تستخدمها سوريا للإنتاج الزراعي مع دول الجوار. وتتضمن الأنهار الرئيسية نهر الفرات وروافده وأنهار دجلة واليرموك والعاصي. وعلى الرغم من الاتفاقيات الحالية مع تركيا والعراق والأردن ولبنان، فيمكن أن تؤثر التنمية واسعة النطاق للمياه (السدود) عند المنبع بشكلٍ سلبي على تدفق المياه السطحية إلى سوريا. كما أن زيادة استهلاك المياه السطحية في المنبع سيؤدي أيضاً إلى تدهور جودة تدفق المياه، بسبب زيادة الملوحة من تدفقات المياه المسترجعة من الزراعة عند المنبع. وأيضاً، فقد يؤدي الطلب المتزايد من جانب الدول الواقعة على مصب النهر إلى مزيد من التأثير على قدرة سوريا على استخدام (المزيد) من المياه السطحية.

يعتبر نهر الفرات أكبر نهرٍ في سوريا، والذي ينبع من تركيا ويتدفق عبر سوريا والعراق، حيث يتلقي بنهر دجلة مكوناً الممر المائي شط العرب والذي يصب في الخليج العربي. ويتكون نهر الفرات من رافدين رئيسيين، هما قره صو ومراد صو، وكلاهما ينبعان من شرق الأناضول ولهما العديد من الروافد الأصغر. وفد تعهدت تركيا من جانب واحد بضمان تدفق 500 سم/ الثانية من المياه إلى سوريا.

وتاريخياً، قد كان نهرا دجلة والفرات نهرين محليين داخل الإمبراطورية العثمانية. ومع تفكك الإمبراطورية وظهور سوريا والعراق كبلدين مستقلين في [1946 و1932 على التوالي]، فقد اكتسبت الأنهار مكانة دولية، وتم إنشاء معاهدات وبروتوكولات جديدة تحكم تخصيص الموارد المائية. إن جميع الاتفاقات، بدءاً من معاهدة لوزان في عام 1923 بين تركيا وبريطانيا (عن العراق) وفرنسا (عن سوريا) إلى المحادثات الثلاثية لما يسمى اللجنة الفنية المشتركة بين تركيا وسوريا والعراق – والتي عقدت للمرة الأخيرة في عام 1997 – كانت ثنائية وغير ملزمة ومخصصة إلى حدٍ كبير. وقد تسببت عدة نزاعات، سياسية وعسكرية، في الوصول إلى طريقٍ مسدود في إدارة المياه بين الدول مع رفض للتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن المجاري المائية الدولية لعام 1997.

وفي السنوات الأخيرة، فقد قامت الجماعات غير الحكومية المدججة بالسلاح بتسليح المياه الدولية، وتعرضت البنية التحتية الرئيسية للمياه في سوريا والعراق للتهديد. وتشترك سوريا بستة أنهار مع دول أخرى: نهر الفرات (مع العراق وتركيا)، ونهر دجلة (مع العراق وتركيا)، ونهر العاصي (مع لبنان وتركيا)، ونهر الخابور (مع تركيا)، ونهر الساجور (مع تركيا)، ونهر البليخ (مع تركيا). ويرد وصفٌ لبعض الاتفاقيات في التقارير الخاصة على فَنَك، مثل العلاقات التركية- السورية: ما بين الصراع والتعاون، والمياه العابرة للحدود في تركيا، ونهر العاصي وسد الصداقة بين تركيا وسوريا.

ويعرض الجدول الزمني أدناه تاريخ تفاعل بلدان المشاطئة.

الشكل 1: الجدول الزمني لدجلة والفرات.

النزاع على نهري الفرات ودجلة

تعتبر تركيا السبب الرئيسي للنزاعات حول نهري الفرات ودجلة. ففي عام 1977، أعلنت تركيا عن خططٍ لأكبر مشروع لتطوير المياه في المنطقة على الإطلاق، وهو مشروع جنوب شرق الأناضول (GAP)، والذي تضمن 22 سداً و19 مشروعاً للطاقة الكهرومائية. ويهدف مشروع جنوب شرق الأناضول إلى توفير مياه الري والطاقة الكهرومائية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وتشمل منطقة المشروع جنوب شرق تركيا، حول ألسنة نهري دجلة والفرات، ويغطي حوالي 10% من إجمالي سكان تركيا وأراضيها. وقد تم تصميم المشروع لتسخير إمكانات المياه غير المستغلة في المنطقة. وفي عام 2005، كان التدفق الطبيعي الناشىء في تركيا 28,3 مليار متر مكعب، أي 89% من التدفق الطبيعي البالغ 31,8 مليار متر مكعب. والباقي – 3,5 مليار متر مكعب أو 11%- ينشأ في سوريا.و إن نهر الفرات هو المصدر الرئيسي للمياه لـ27 مليون شخص في ثلاث دول. ويمكن لسد أتاتورك في تركيا أن يخزن ما يتجاوز عامين من التدفق الطبيعي الكامل للفرات.

وبحلول عام 2003، قد بلغ إنتاج الطاقة الكهرومائية ما نسبته 96% من الطاقة. ومع ذلك، فإن التأثير الكبير على موارد المياه عند المصب سيتم الشعور به فقط خلال السنوات القادمة. وبرنامج الري متأخر بسنوات عن الجدول الزمني. وإن تحويلات الري الحالية من نهر الفرات في تركيا تمثل فقط 20% من المستويات المخطط لها. ولدى سوريا أيضاً خطط كبيرة لمضاعفة المساحة المروية من نهر الفرات. وبحلول عام 2013، قد انخفض التدفق إلى العراق إلى 8,3 مليار متر مكعب، وقد أدى تضاؤل كمية المياه، الذي تفاقم بسبب ظروف الجفاف في ألفينيات القرن الماضي، بالفعل إلى انتقال الأشخاص الذين يعتمدون على النهر. وكما ذكرنا أعلاه، فإن ترتيبات المشاركة في المياه المعمول بها حالياً – والتي ستعمل تركيا بموجبها بتدفق 15,7 مليار متر مكعب سنويا كحدٍ أدنى إلى سوريا بينما ستعمل سوريا بدورها على تدفق 9,9 مليار متر مكعب إلى العراق – هي أقل بكثير من مستويات الاستخدام الأخيرة في العراق والتي تبلغ 15 مليار متر مكعب. وقد حال عدم التعاون بين دول المشاطئة الثلاث على ضفاف النهر دون وضع خطة متكاملة للمياه للحوض بأكمله، فضلاً عن تسببه بمخاطر للعراق على وجه الخصوص باعتباره دولة المصب لتدفقات متناقصة وغير محددة المقدار على نحو متزايد.[1]

الأحواضإجمالي المياه التقليدية المتاحة (2016) (مليون متر مكعب)توقعات الموارد المائية في عام 2050 (مليون متر مكعب)إجمالي الطلب المتوقع في عام 2050 (مليون متر مكعب)العجز المتوقع في عام 2050 (مليون متر مكعب)
بردى والأعوج8814581255797
العاصي 2246140331421739
السهوب17915521257
دجلة والخابور2207194444632519
الساحل 41601084767-317
اليرموك332176506330
الفرات 7933703080731043
الإجمالي 1793812250184186168

الجدول 1 . العام المتوقع فيه نضوب مياه نهر الفرات.

[1] Ward, C. and Ruckstuhl, S. 2017. Water scarcity, climate change and conflict in the Middle East. Securing livelihoods, building peace. London: I.B. Tauris