الصفحة الرئيسية / سوريا / البُنية التحتية للمياه في سوريا

البُنية التحتية للمياه في سوريا

الصورة 1: سد الرستن ، سوريا. (المصدر: Maiden's Hill, Flickr)
الصورة 1: سد الرستن ، سوريا. (المصدر: Maiden's Hill, Flickr)

السدود وأنظمة الري ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي وحقول الآبار الكبيرة

استجابة لتدني مستويات هطول الأمطار وارتفاع تباين الهطول المطري والاعتماد على موارد المياه المشتركة دولياً، فقد استثمرت سوريا كحال معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بكثافة في التكنولوجيا والبنية التحتية لتخزين وتحويل موارد المياه، وتقديم خدمات المياه للمزارعين والصناعات والأسر.

وفي العقود الأخيرة،قد شهدت سوريا فترة من “تطوير تخزين المياه،” مما أدى إلى سعة تخزينية إجمالية تبلغ 19 مليار متر مكعب في 166 خزاناً (الجدول 1)، أي ما يعادل 120% من موارد المياه المتجددة السنوية الفعلية البالغة حوالي 16 مليار متر مكعب.وقد تم الانتهاء من ثلاثة سدود كبيرة في حوض الفرات في الثمانينيات، والتي تمثل مجتمعة ما يقرب من 16 مليار متر مكعب من حجم التخزين المحتمل. وبالطبع، يعتمد حجم التخزين الفعلي على التغير المناخي على مر السنين وإدارة الخزانات.

البُنية التحتية لمياه الشرب

فئة الحجماسم السدالقدرة التخزينية (1000 م3)
السدود العملاقةالفرات14163000
السدود المتوسطةالرستن228000
السدود المتوسطةقطينة200000
السدود المتوسطةتلدو15000
السدود المتوسطةمحردة67000
السدود السطحية162 سد3985060
الإجمالي 18658060

الجدول 1 . السدود الرئيسية وقدرتهم التخزينية حسب الحوض.

قبل الحرب، قد وصلت مياه الشرب إلى 99% من السكان في المناطق الحضرية و90% في المناطق الريفية، مع تغطية إجمالية على مستوى البلاد قدرها 93%.[1] ومع ذلك، يُظهر إلقاء نظرة فاحصة على المؤشرات حسب المنطقة تباينات واسعة في الأداء بين دمشق والمحافظات الأخرى في الشمال الشرقي من البلاد. وبالإضافة إلى ذلك، يكون تزويد المناطق بالمياه متقطعاً، وفي بعض المناطق توقف بالكامل لأكثر من تسعة أيام.إن المياه المهدورة – أي المياه التي أنتجتها محطات المعالجة ولكنها فُقدت قبل أن تصل إلى العميل – مرتفعة بنسبة تصل إلى 33%، والفوارق الكبيرة في الاستهلاك اليومي للفرد واضحة بين المدن والمناطق الريفية، وتبلغ 125 لتراً في المدن وأقل من الهدف المحدد وتبلغ 80 لتراً في المناطق الريفية.

أنظمة جمع وتوزيع المياه التقليدية

النواعير

إن النواعير هي عبارة عن دواليب مائية مصنوعة من الخشب والأوتاد بالإضافة إلى صناديق خشبية مثبتة على الأوتاد. ويتم بناؤها على الأنهار لنقل المياه إلى الأراضي الزراعية والمنازل والمساجد والمقاهي والحانات.

وتدور الدواليب مع تدفق المياه عبر النهر. وتواجه فتحات الصناديق تدفق المياه عندما تقترب من سطح النهر وتتركه ممتلئاةً بالماء. ويتم صب هذه المياه في قناة متعددة المسارات لتوزيعها على مختلف المستخدمين.

يوجد في مدينة حماة 17 ناعورة على نهر العاصي، ولكن أربعة منها فقط لا تزال تعمل. يبلغ قطر أكبر نواعير حماة 20 متراً. ويتم تدويرها مرة واحدة كل 20 ثانية، حيث يتم جمع 2,400 لتر من المياه من النهر في كل دورة.

الصورة 2: النواعير في حماة ، سوريا. (المصدر: Charles Roffey, Flickr)
الصورة 2: النواعير في حماة ، سوريا. (المصدر: Charles Roffey, Flickr)

في السابق، كانت النواعير تلعب دوراً أساسياً في الزراعة. وعلى الرغم من أن دورها في الري قد تراجع تدريجياً، سواء بسبب انخفاض منسوب المياه في النهر أو إدخال أنظمة الري الحديثة، إلا أن قيمتها السياحية ازدادت. إن نواعير حماة، التي بناها الآراميون في الفترة ما بين 745-727 قبل الميلاد، تعدّ الأقدم في العالم. وغالباً ما تصور القطع الأثرية السورية النواعير، مثل لوحة الفسيفساء الرائعة الموجودة في شارع الأعمدة في مدينة أفاميا القديمة، على بعد 55 كم شمال حماة، والتي يعود تاريخها إلى عام 420 ميلادي.

القناة

إن القناة هي نظام تقليدي يستخدم في جميع أنحاء المنطقة لنقل مياه الشرب والري. ويتكون النظام من نفق تحت الأرض وعدد من الأعمدة لجلب المياه من المرتفعات إلى الأراضي المنخفضة باستخدام الجاذبية. وقد حددت دراسة حديثة ما مجموعه 42 موقعاً للقنوات في سوريا، والتي تضم 91 قناة، منها 30 قناة لا تزال تعمل. إن من غير الواضح متى تم بناء هذه القنوات، ولكن هناك بعض الدلائل التي تُشير إلى أنها كانت قيد الاستخدام منذ العصر الروماني.

مشاريع مخطط لها

قبل الحرب، كان لدى سوريا خطة طموحة لبناء 345 محطة لمياه الصرف الصحي بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 165 مليون دولار. إن الاستثمارات الإجمالية في معالجة مياه الصرف الصحي ونظم الإدارة البيئية الفعالة تتم إدارتها بشكل سيء ولا تفي بالحاجة المُلحة.

في عام 2009، بدأت المؤسسات المرتبطة بالمياه بالتخطيط لاستراتيجية وطنية شاملة للمياه. وبدعم من جي أي زي (GIZ)، وهي إحدى وكالات التطوير الألمانية، فقد شارك جميع أصحاب المصلحة المعنيين بالمياه بإحدى الدراسات المرجعية عن المياه. وقد هدفت الدراسة إلى تقييم الوضع الحالي ودعم صناع القرار في وضع أهداف طويلة الأجل. وبسبب الحرب، لم تكن هناك متابعة ولم يتم استكمال الاستراتيجية مطلقًاً.

وقد تم إطلاق برنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا (NAFS) التابع للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) لرسم رؤية مستقبلية لسوريا بالإضافة إلى برامج لإعادة الإعمار بعد الحرب. وتتكون مجموعة المياه من خبراء سوريين في مجال المياه من جميع الخلفيات الذين أوصوا بتوجيهات استراتيجية لمواجهة تحديات المياه في البلاد.

[1] Ministry of Housing and Construction. 2011. “National Performance Indicator Drinking Water and Sanitation Report”.