تبرع
مياه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

ما الذي يحمله المستقبل للمياه في لبنان؟

مستنقع عميق - المياه في لبنان
الصورة 1: عميق وهو أكبر مستنقع مائي في لبنان ويعتبر من أهم أماكن إيواء الطيور المهاجرة. (Source: Kameel Rayes)

الاستنتاجات العامة وملخص للتطورات الإيجابية والسلبية

إن قطاع المياه في لبنان يواجه مشكلةً خطيرة من حيث إدارة المياه والحوكمة وعدم القدرة على توفير حتى الخدمات الأساسية، ومن غير المرجح أن يتغير الوضع دون إجراء إصلاحاتٍ جوهرية.

وعلى الرغم من إصدار الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه في عام 2010، إلا أن تأثير المشاريع المقترحة لزيادة إمدادات المياه يبدو ضئيلاً، إذ ما يزال يتم ورود تقارير عن نقصٍ كبير في المياه، وما تزال العديد من المشاريع التي كان من المفترض أن تكتمل في عام 2020 معلقة.[1] [2]

إن الاستراتيجية الوطنية المحدثة لقطاع المياه، التي صدرت في عام 2020، تقر بالتحديات المختلفة في قطاع المياه، مثل الافتقار إلى البيانات الموثوقة، والإطار المؤسسي المجزأ، والافتقار إلى التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة في القطاع. [1] ومع ذلك، تظل القضية الرئيسية هي جدوى تنفيذ خطط العمل المقترحة. إن ذلك لن يتطلبإطاراً إدارياً شاملاً فحسب، بل يتطلب أيضاً إرادة سياسية قوية وتركيزاً لمعالجة الوضع المتدهور بسرعة وضمان استدامة الموارد على المدى الطويل.

عوامل الخطر والمجالات الإشكالية

بغض النظر عن التحديات (الموجودة مسبقاً) في قطاع المياه، فإن الأزمة الاقتصادية الحالية تدفع القطاع إلى حافة الانهيار. إن عدم كفاية الإيرادات من عملة مستمرة في الانخفاض يجعل من المستحيل إجراء الصيانة اللازمة، كما إن خسائر المياه لا تزال مرتفعة. بالإضافة إلى ذلك، فإن إمدادات المياه للمنازل تتأثر بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وخطر ارتفاع تكاليف الوقود.[3]

[1] MoEW (Ministry of Energy and Water), 2020. National Water Sector Strategy Update 2020.
[2] MoEW (Ministry of Energy and Water), 2012. National Strategy for the Wastewater Sector, Beirut, Lebanon.
[3] UNICEF, 2021. Water supply systems on the verge of collapse in Lebanon: over 71 per cent of people risk losing access to water. Press release published on 23 July 2021.