الصفحة الرئيسية / الإمارات العربية المتحدة / ما الذي يحمله المستقبل للمياه في الإمارات العربية المتحدة؟

ما الذي يحمله المستقبل للمياه في الإمارات العربية المتحدة؟

المياه في الإمارات العربية المتحدة UAE- Abu Dhabi Water in UAE

الصورة (1): شاطئ البحر، أبو ظبي (المصدر: Devinevox, Flickr).

سيزداد الطلب على المياه للاستخدام المنزلي والتجاري والصناعي نتيجةً للنمو السكاني والصناعي. ويمكن تلبية هذا الطلب المتزايد إذا ما تم حفظ موارد المياه وإدارتها بشكلٍ جيد. وفي الوقت نفسه، فمن المتوقع أن يبقى الطلب على المياه في القطاع الزراعي على حاله نتيجة انخفاض موارد المياه الجوفية ونقص الأراضي الصالحة للزراعة.

وستظل تحلية مياه البحر والمياه الجوفية قليلة الملوحة خياراً عملياً لزيادة إمدادات المياه. وبالنظر إلى الابتكارات الحديثة لخفض تكاليف عملية تحلية المياه، فقد يكون هذا البديل خياراً غير مكلف نسبياً في المستقبل القريب.

وفي دولةٍ متعطشة للمياه مثل الإمارات العربية المتحدة، يعتبر التعاون على المستوى المحلي والإقليمي (مع دول مجلس التعاون الخليجي) والعالمي، أمراً بالغ الأهمية للمساعدة في تحقيق الأمن المائي للسكان والتنمية المستقبلية والبيئة. وعليه، يتناول الأمن المائي الحماية البيئية ويسعى إلى الإدارة الرشيدة لموارد المياه. كما يهدف إلى إنهاء المسؤولية المجزأة للمياه بين مختلف السلطات والبلديات والبلدان والمناطق، وإدماج سياسات المياه في جميع القطاعات: التمويل والتخطيط والزراعة واستخدام الأراضي والطاقة والسياحة والصناعة والتعليم والصحة.

ويمكن للمبادرات التالية أن تساعد في إنقاذ وحماية وتعظيم فوائد استخدام المياه في دولة الإمارات العربية المتحدة.

المخزون الاستراتيجي للمياه من خلال إعادة تغذية طبقات المياه الجوفية

تمثل إعادة تغذية المياه الجوفية إلى طبقات مياه جوفية متجددة من الجريان الطبيعي وهطول الأمطار، مورداً هاماً. وقد اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة خطواتٍ لتعزيز إعادة التغذية هذه من خلال بناء السدود، وإعاقة التدفقات السطحية، والسماح للمياه بالتسرب إلى طبقات المياه الجوفية. كما أن البلاد رائدة في مجال تخزين المياه الجوفية باستخدام إعادة التغذية الاصطناعية، وهي أداة واعدة لاحتياطيات المياه الاستراتيجية، وذلك لأنها أكثر أمناً وأكثر موثوقية من الخزانات وغيرها من المرافق الصناعية للتخزين من حيث الوقت والمكان.

استخدام المياه قليلة الملوحة في الزراعة

توجد كميات ضخمة كامنة من المياه الجوفية قليلة الملوحة في طبقات المياه الجوفية غير المتجددة. وحالياً، تُستخدم هذه المياه، إلى حدٍ ما، في الري. غير أن استخدامها لري المحاصيل التي تتحمل الملوحة يمكن أن يمثل توسعاً كبيراً في كمية المياه الصالحة للاستخدام من أجل الاستخدام الزراعي. ويتم حالياً إجراء بحوثٍ حول تطوير المحاصيل التي تتحمل الملوحة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولاسيما في المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي (إكبا). وينبغي دعم وتوسيع نطاق هذا البحث لتطوير قطاع زراعي مستدام باستخدام المياه قليلة الملوحة من أجل التخفيف من فرط استغلال المياه الجوفية العذبة.

شبكة مياه مجلس التعاون الخليجي

يتمثل الهدف الرئيسي لشبكة مياه دول مجلس التعاون الخليجي في تأمين شبكات المياه الوطنية في ظروف الطوارئ من خلال ربطها ببعضها البعض، وتوفير دعم استراتيجي وموثوق للمياه، وتنويع مصادر مياه البحر والمياه العذبة.

إدارة البيانات

من أجل إجراء تقييم منهجي لوضع الموارد المائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن أجل صياغة السيناريوهات المستقبلية، يعتبر تطوير ورصد مجموعات البيانات ذات الصلة أمراً ذا أهمية قصوى. ففي عام 2002، أطلقت الإمارات العربية المتحدة مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، والتي يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في هذا الصدد.