الصفحة الرئيسية / الإمارات العربية المتحدة / تحديات المياه في الإمارات العربية المتحدة

تحديات المياه في الإمارات العربية المتحدة

تحديات المياه في الإمارات العربية المتحدة UAE- Sharjah water challenges in UAE

الصورة(1): الشارقة، الإمارات العربية المتحدة (المصدر: Anton Rogozin, Flickr).

انخفضت مستويات المياه الجوفية في مختلف المناطق في الإمارات العربية المتحدة بمقدار 60 متراً بالمتوسط.[1] ويشكل هذا تحدياً كبيراً، نظراً لأن المياه الجوفية هي من بين موارد المياه الرئيسية في البلاد. وعلاوة على ذلك، فهناك احتمالية نفاذ إمدادات المياه الجوفية بحلول عام 2030 بسبب ارتفاع الطلب الزراعي.[2]

وإلى جانب الزراعة، هناك عاملان رئيسيان يزيدان من استهلاك المياه وتوليد الهدر، وهما نمط الحياة الفاخر الذي يعيشه معظم سكان الإمارات العربية المتحدة والافتقار إلى تدابير للحفاظ على المياه. [3] ويبلغ متوسط استهلاك المياه حوالي 550 لتراً للفرد الواحد يومياً، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي البالغ حوالي 250 لتر للفرد الواحد يومياً وفقاً لأحد المصادر الإعلامية.[4] ووفقاً لوزارة التغير المناخي والبيئة، فإن الرقم أقل من ذلك، أي بمتوسط 353 لتر للفرد الواحد في اليوم، على الرغم من أن المعدل لا يزال أعلى مما هو عليه في العديد من البلدان المتقدمة التي تتمتع بمستوى معيشي مرتفع، بما في ذلك على سبيل المثال الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والنرويج واسبانيا.[5]

المطالب القطاعية المتنافسة

بسبب النمو السكاني والتحضر، تتزايد احتياجات المياه المنزلية والصناعية بمعدلٍ لا يمكن للموارد المائية المتاحة مواكبته. كما تفرض سياسة الاكتفاء الذاتي من الأغذية، والتي تهدف إلى زيادة إنتاج الغذاء في دولة الإمارات العربية المتحدة للاستهلاك المحلي، قيوداً على تخصيص الموارد المائية بين مختلف القطاعات. وعلى الرغم من الطلب المتزايد على المياه في القطاعين المنزلي والصناعي، فإنها لا تزال تشكل جزءاً لا يستهان به من إجمالي الطلب على المياه. وعلاوة على ذلك، كان تأثير التنمية الصناعية على توافر المياه عموماً أقل من المتوقع، ويرجع ذلك إلى حدٍ كبير إلى أن القطاع الصناعي مسؤول عموماً عن تلبية احتياجاته من إمدادات المياه عن طريق تحلية المياه أو وسائل أخرى، ولم يسمح له بالوصول غير المقيد إلى المياه الجوفية.

التأقلم مع تغير المناخ

وفقاً لتقارير التقييم الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، فإن من المتوقع أن تزداد ندرة المياه في الإمارات العربية المتحدة بسبب تأثير تغير المناخ. [6] وتشير التوقعات إلى أن هطول الأمطار قد ينخفض خلال السنوات الخمسين القادمة بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20%، مما سيؤدي إلى انخفاض في إعادة تغذية المياه الجوفية وفقدان الإنتاجية في المناطق البعلية القليلة. وبالإضافة إلى ذلك، ستكون البلاد عرضة للظواهر الجوية المتطرفة مثل الفيضانات ودورات الجفاف. ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى زيادة معدلات التبخر والاحتياجات المائية وخاصة في قطاع الري. كما ستؤدي إلى مزيد من تسرب المياه المالحة، وانخفاض السياحة، وتغيير نظم إنتاج المحاصيل.

حملات ترشيد استهلاك المياه والتوعية العامة

وفقاً لسهيل محمد المزروعي، رئيس مجلس الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء (FEWA)، قد تمكنت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء من توفير حوالي 2,2 ألف متر مكعب من المياه عام 2015.[7] وتحقق ذلك من خلال التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لتركيب 25 ألف أداة لترشيد استهلاك المياه في 64 مسجداً و60 مدرسة. وتمكنت المنطقة الشرقية من توفير 50,8 ألف متر مكعب من المياه، أي بانخفاض بنسبة 30% مقارنة بعام 2014. أما المنطقة الغربية فقد وفرت 63,3 ألف متر مكعب، أي بانخفاض بنسبة 22% مقارنة بعام 2014.[8]

يكمن التحدي الأكبر فيما يتعلق بترشيد استهلاك المياه بزيادة الوعي العام وتغيير السلوكيات من خلال مختلف المبادرات والحملات. فقد هدفت حملة تحتعنوان “قطرة واحدة تصنع الفرق”، والتي أطلقتها هيئة كهرباء ومياه دبي في أغسطس 2015 وتستهدف سكان دبي، إلى ترشيد استهلاك المياه واستخدام المياه. وقد صرح الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الحملة “تنسجم مع رؤية الإمارات 2021 بتحقيق الاستدامة البيئية، ومستهدفات خطة دبي 2021 بجعل دبي مدينة ذكية ومتكاملة ومتصلة ومستدامة في مواردها، وذات عناصر بيئية نظيفة وصحية ومستدامة.” وقد مكنت هذه الحملة وعدة حملات مماثلة أخرى لهيئة كهرباء ومياه دبي من خفض استهلاك المياه بشكلٍ ملحوظ في السنوات الست الماضية.

ونظراً لأن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك واحدة من أعلى معدلات استهلاك المياه للفرد الواحد في العالم (550 لتر في اليوم)، فقد قامت العديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية بإدخال برامج تهدف إلى زيادة الوعي بأساليب حماية البيئة. وتتضمن الجماهير المستهدفة لهذه البرامج الجمهور العام ووسائل الإعلام والمدارس والجامعات.[9]

إن مهرجان ليوا للرطب، على سبيل المثال، هو فعالية سنوية تنظمه هيئة البيئة في أبو ظبي للقطاع الزراعي. وتعد هذه الفعالية فرصة مثالية لمعالجة القضايا المتعلقة باستهلاك المياه الجوفية وحفظ المياه والقوانين البيئية ذات الصلة.[10]

UAE- Liwa Date Festival

الصورة (2): مهرجان ليوا للرطب (المصدر: Timmey O’Toole, Flickr).

[1] Shahin, S.; Salem, M.A., 2015. ‘The Challenges of Water Scarcity and the Future of Food Security in the United Arab Emirates (UAE).’ Available at www.hrpub.org/download/20150201/NRC1-14203108.pdf, accessed 25 January 2017.
[2] The National, 21 February 2015. ‘Study cites rapid depletion of groundwater in UAE.’ Available at www.thenational.ae/uae/study-cites-rapid-depletion-of-groundwater-in-uae-1.62486, accessed 24 January 2017.
[3] Emirates 24/7, 25 August 201. ‘UAE’s water problem: why waste, waste water?’ Available at www.emirates247.com/news/emirates/uae-s-water-problem-why-waste-waste-water-2012-08-25-1.472595, accessed 9 January 2017.
[4] Ibid.
[5] Ministry of Environment and Water, no date. Green economy indicators. Available at www.moccae.gov.ae/assets/download/7e8b4415/uaes-green-eco-indicators.aspx, accessed 20 January 2017.
[6] Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC), 2014. Fifth Assessment Report (AR5). Geneva, Switzerland.
[7] Khaleej Times, 1 March 2016. ‘18% reduction recorded in water consumption: Fewa.’ Available at www.khaleejtimes.com/nation/dubai/fewa-saved-over-53-million-gallons-of-water-in-2015, accessed 18 January 2017.
[8] Khaleej Times, 18 August 2015.Water conservation begins at home, Dubai tells residents.’ Available at www.khaleejtimes.com/nation/general/water-conservation-begins-at-home-dubai-tells-residents, accessed 9 January 2017.
[9] Abu Dhabi eGovernment, no date. Environmental Education and Awareness Programmes. Available at www.abudhabi.ae/portal/public/en/citizens/safety_and_environment/environment/gen_info27?docName=ADEGP_DF_3394_EN&_adf.ctrl-state=9uzo1h9sn_4&_afrLoop=12462024294313622#!, accessed 27 January 2017.
[10] Ibid.