الصفحة الرئيسية / تركيا / تحديات المياه في تركيا

تحديات المياه في تركيا

water challenges in Turkey drought

في تركيا، كما هو الحال في أماكن أخرى، يؤثر تزايد أعداد السكان، والتوسع الحضري، وتغير المناخ، والخسائر في شبكات توزيع المياه، وسوء الإدارة، وأساليب الري غير الملائمة، سلباً على كمية ونوعية وكفاءة استخدام الموارد المائية.

استخدام المياه غير الفعّال والإدارة

في تركيا، تُستخدم 73% من موارد المياه للري، ولا تزال أساليب الري التقليدية القاعدة الأساسية في معظم الأراضي الزراعية، مما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه. كما يلوث استخدام المياه في الزراعة موارد المياه السطحية والجوفية. قد تأخذ الملوثات المائية شكل الرواسب، ومُغذيات النبات، والأملاح الذائبة، والمواد الكيميائية الزراعية، والعناصر السامة والجراثيم. كما يمكن أن تشكل المواد الكيميائية المُضافة إلى مياه الري، والأسمدة، والمبيدات الحشرية، تهديداً لحصول التلوث.

كما يُمثل الاستهلاك غير المقيد لموارد المياه الجوفية في المناطق ذات المياه السطحية غير الكافية (الأنهار والبحيرات) تحدياً آخر. وعلى الرغم من فرض لوائح قانونية على حفر الآبار، إلا أنه من غير المرجح أن يتوقف استخدام الآبار غير المرخصة لاستخراج المياه الجوفية ما لم تتحسن العقوبات وعمليات التفتيش، إذ تخضع موارد المياه الجوفية للاستهلاك الكثيف للأغراض الزراعية. وبسبب الاستغلال المفرط، فإن معظم موارد المياه الجوفية مهددة بالانقراض.

كما يمثل نقص هطول الأمطار والاستهلاك غير المُقيد للمياه الجوفية لأغراض الري تهديداً مماثلاً لموارد المياه السطحية. قد جفت بحيرة مكا في قونية، وبحيرة سيفي بولاية كيرشهير،على سبيل المثال، تماماً. ووفقاً للمديرية العامة للدولة للأشغال المائية، مُسحت 14 بحيرة، حتى الآن، عن الخارطة وهي: بحيرة قيصرية ياي، وبحيرة تشول، وبحيرة انجير، وبحيرة هاتاي أميك، وبحيرة اكشهر‎ قونية، وبحيرة أبير، وبحيرة أجكول، وبحيرة هوتامش ويوناك، وبحيرة سيماوف في كوتاهيا، وبحيرة جولجوك  في إزمير، وبحيرة إيجيه في كاناكالي، وبحيرة سيرا في طرابزون، وبحيرة أفلان في أنطاليا. بينما تمت حماية مستنقعات سلطان، التي تعدّ أحد مواقع رامسار (اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية)، وبحيرة مانياس وذلك بفضل التدابير الوقائية التي اتخذتها وزارة الغابات ووشؤون المياه.

الاعتماد على المياه لإنتاج الطاقة

تحصل تركيا على نحو 22% من احتياجاتها من الكهرباء من الطاقة المائية. إنّ أهم ميزة لمحطات توليد الطاقة الكهرومائية، وأحد أسباب تفضيلها على البدائل الأخرى مثل الطاقة الحرارية أو النووية، هو أنها يمكن أن تستجيب لتغير الطلب على الطاقة. وذلك أنها تحتاج فقط من 3 إلى 5 دقائق لتنقل الوحدة من بدء التشغيل على البارد إلى الحمولة الكاملة وخفض توليد الطاقة مرة أخرى عندما يكون هناك فائض.

الجفاف

Bandirma II محطة بانريما 2 لتوليد الغاز الطبيعي باستخدام الدورة المركبة
محطة بانريما 2 لتوليد الغاز الطبيعي باستخدام الدورة المركبة (الصورة: courtesy of Enerjisa)

في عام 2014، عانت تركيا من أكثر الأعوام جفافاً منذ عام 1961.[1] شكل الجفاف تحدياتٍ بالنسبة لإمدادات المياه في البلاد، سيما في المناطق الحضرية، وأثر بشكلٍ مباشر على القطاع الزراعي. كما أدى انخفاض منسوب المياه في خزانات السدود إلى مشاكل في توليد الطاقة الكهرومائية. حتى أن الوقت الذي قد يستغرقه الأمر لعودة هذه الخزانات إلى قدرتها الاستيعابية السابقة، قد يمنع بعض محطات الطاقة الكهرومائية من توليد الطاقة.