الصفحة الرئيسية / ملفات خاصة / نهر زاينده رود، إيران

نهر زاينده رود، إيران

المقدمة

نهر زاينده رود

المساهمون

  • المؤلفون:نيلوفر صادقي، تعمل كمسؤول برنامج للعلوم الطبيعية، مكتب مجموعة اليونسكو ،طهران.

  • الزميل المراجع: ماجد خولقي، هو أستاذ في قسم هندسة الري والاستصلاح، و مدير معهد بحوث المياه الجوفية، جامعة طهران، إيران.

يُعتبر نهر زاينده رود، الذي يعني “النهر الولود”، أكبر نهرٍ في وسط إيران، ولطالما شكل، على نحوٍ تقليدي، مصدراً رئيسياً للمياه في البلاد. وكحال العديد من الأنهار العظيمة، ازدهرت مدينة أصفهان القديمة حول نهر زاينده رود. يبلغ عدد سكان أصفهان حوالي 1,8 مليون نسمة، مما يجعلها ثالث أكبر مدينة في إيران وموطناً لبعض أرقى فنون العمارة في العالم. وتعتبر سلسلة جسور العصر الصفوي الأسطورية أحد أبرز معالم المدينة.

في نهر زاينده رود، والذي يتدفق من جبال زاغروس في الغرب وكان يوماً ما موطناً خصباً للصيد ومُلهماً للعديد من الشعراء، حل الوحل والحجارة مكان النهر. يتمثل الدليل الوحيد بأنه كان يوماً ما ممراً مائياً عظيماً بالجسور وقوارب التجديف الرأسية على ضفافه الترابية. يُلقي الناس باللائمة على عوامل مختلفة تسببت في جفاف النهر، إلا أن أهمها ، انخفاض الهطول المطري بشكلٍ ملحوظ، والتوسع بخطط الري أكثر من أي وقتٍ مضى. وقد أدى جفاف النهر إلى إهمال الزراعة في العديد من أجزاء الحوض، فضلاً عن احتجاجات المزارعين، وفي بعض الأحيان هجرتهم.

يواجه حوض نهر زاينده رود حالياً العديد من التحديات، بما في ذلك الإفراط في استهلاك المياه السطحية والمياه الجوفية في منطقة مستجمعات المياه، والعواصف الترابية المتكررة، والتصحر، والصراع على استخدام المياه. ومن المتوقع أن يؤدي تغير المناخ إلى تفاقم هذا الوضع بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض هطول الأمطار. وما لم يتم اتباع نهج شامل تجاه إدارة المياه في منطقة مستجمعات المياه بأكملها، والتزام السكان والمزارعين باستهلاك كمياتٍ أقل، فإن نهر زاينده رود سيختفي تماماً.