الصفحة الرئيسية / ملفات خاصة / أهوار العراق / الأهوار في القرن الواحد والعشرين

الأهوار في القرن الواحد والعشرين

الأهوار أهوار العراق
وبحلول عام 2002، تقلصت الأهوار إلى 1600 كيلومتر مربع أو 14% من حجمها في السبعينيات. وتعتبر الأوضاع في عام 2002 الحد الأدنى لمساحة الأهوار. فقد كان هور الحمّار جافاً بالكامل تقريباً.

وبحلول عام 2002، تقلصت أهوار العراق إلى 1600 كيلومتر مربع أو 14% من حجمها في السبعينيات. وتعتبر الأوضاع في عام 2002 الحد الأدنى لمساحة الأهوار. فقد كان هور الحمّار جافاً بالكامل تقريباً. وتبيّن الخريطة (1) صوراً بالأقمار الاصطناعية التقطت قبل وبعد تنفيذ مشاريع التجفيف الرئيسية.[1]

الخريطة (1): صورة بالأقمار الاصطناعية للأهوار التقطت أعوام 1972، و1990، و1997.

إعادة غمر الأهوار بالمياه

بعد غزو العراق من قِبل قوات التحالف عام 2003، لم ينتظر السكان الذين بقوا حول أطراف الأهوار المجففة سقوط بغداد للبدء في عملية إعادة غمر المنطقة. فقد تم هدم أول سدين على مقربةٍ من البصرة، عند نهاية هور الحمّار.و تدفقت المياه من نهر شط العرب إلى الإمتدادات المنخفضة للحمّار.

وإلى الغرب قليلاً، على طول الجانب الجنوبي الغربي للأهوار الوسطى، طلب السكان المحليون من مدير قسم الري استخدام معداته لفتح ثغراتٍ في السدود. سمح هذا يإعادة إغراق هور أبو زيرج بالمياه. وبالمثل، أقنع السكان المحليون في الركن الشمالي الغربي من الأهوار الوسطى مشّغل محطة الضخ بوقف الضخ، مما تسبب في فيضان الأهوار. كما تم فتح ثلاث فجوات في السد الأيسر من نهر الفرات، مما سمح بتدفق المياه إلى الأهوار الوسطى، وتم فتح مختلف الخنادق والسدود حول هور الحويزة.

وفي الوقت نفسه، أقرت الحكومة المركزية بأهمية توفير الدعم المؤسسي لمنطقة الأراضي الرطبة، وتم تأسيس مركز إعادة إحياء الأهوار العراقية (CRIM) في يناير 2004. كان الهدف قصير الأمد الذي وضعه المركز يتمثل في دعم تنفيذ مقترحات إعادة إحياء الأهوار في أعقاب استثمارات العديد من المانحين في المنطقة. وشملت جهود إعادة إحياء الأهوار إعادة الإغراق؛ والمراقبة؛ والأبحاث؛ والتخطيط؛ والتدريب؛ وبناء القدرات؛ وإبرام اتفاقياتٍ دولية. وعلاوة على ذلك، بدأت عدة جماعاتٍ إنشاء مشاريع لزيادة رفاهية سكان الأهوار. كان الهدف النهائي لمركز إعادة إحياء الأهوار العراقية إعداد خطة للإحياء المستدام.[2]

برنامج مراقبة الأهوار

في الفترة ما بين عاميّ 2003-2005، كان نظام مراقبة الأهوار العراقية (IMOS) جزءاً من برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) لمشروع دعم الإدارة البيئية للأهوار العراقية. فقد كان نظام مراقبة الأهوار العراقية أداةً لدعم صنع القرار لمساعدة أصحاب المصلحة الرئيسيين في تعديل وتكييف خطط إعادة الإحياء في الوقت المناسب استناداً إلى معلوماتٍ علمية صحيحة. وتمثلت الأهداف الرئيسية لنظام المراقبة بالآتي:

  1. وضع وتنفيذ نظام للمراقبة للحصول بصورة منهجية على المعلومات المتعلقة بالتغيرات في النظام الإيكولوجي للأهوار وتحليلها وتبادلها؛
  2. تطوير نتائج المعلومات والخدمات استناداً إلى البيانات التي تم جمعها لدعم إدارة عملية إعادة الإحياء؛ و
  3. تقييم نجاح إعادة إحياء الأراضي الرطبة وتأثيراتهاعلى البيئة الإقليمية، بما في ذلك تلك الواقعة شمال الخليج العربي.

واستندت الأداة الرئيسية المستخدمة في تنفيذ نظام مراقبة الأهوار العراقية (IMOS) إلى تحليل الغطاء النباتي المستمد من الاستشعار عن بعد. وقد وفرت الصور الناتجة، التي تم تحديثها على أساس أسبوعي، قياس الغطاء النباتي في المياه المفتوحة وفي الأهوار، كما هو مبين في الخريطتين 2 و 3.

الخريطة (2): خريطة الغطاء الأرضي، 24 مايو 2003.[3]
Early growth of reeds mixed with desert scrub in the Hammar Marsh, September 2003
الصورة (2): النمو المبكر للقصب إلى جانب الشجيرات الصحراوية في هور الحمّار، سبتمبر 2003.[4]
Marsh dwellers returning to the Central Marsh
الصورة (3): سكان الأهوار يعودون إلى الأهوار الوسطى، 2004.[5]

وفي حين انتهى برنامج مراقبة الاستشعار عن بعد، الذي نفذه برنامج الأمم المتحدة للبيئة عام 2006، فقد واصلت مبادرة عدن الجديدة المشروع باستخدام أساليب منهجية مماثلة. واستندت المراقبة على صور الأقمار الاصطناعية التي التقطت كل شهر من ديسمبر 2007 وحتى أكتوبر 2008.

Iraqi Marshes
الخريطة(3): خريطة الغطاء الأرضي، 3 أكتوبر 2005.[6]

[1] United States Geological Service pictures, from New Eden Group (2006). New Eden Master Plan for Integrated Water Resources Management in the Marshlands Area. Final report prepared for Iraq’s Ministries of Water Resources, Municipalities and Public Works, and Environment.
[2] Powers, K. (2004). The Iraq Marshes: Restoration Activities. CRS Report for Congress. Available at http://congressionalresearch.com/RL32433/document.php?study=The+Iraq+Marshes+Restoration+Activities, accessed 10 February 2017.
[3] UNEP (2003). Iraq Marshlands Observation System (IMOS). Available at: www.grid.unep.ch/activities/sustainable/tigris/mmos.php, accessed 10 February 2017.
[4] New Eden Group (2006). New Eden Master Plan for Integrated Water Resources Management in the Marshlands Area.  Final report prepared for Iraq’s Ministries of Water Resources, Municipalities and Public Works, and Environment.
[5] Ibid.
[6] UNEP (2003). Iraq Marshlands Observation System (IMOS). Available at: www.grid.unep.ch/activities/sustainable/tigris/mmos.php, accessed 10 February 2017.