الصفحة الرئيسية / ملفات خاصة / أهوار العراق / نظرة مستقبلية

نظرة مستقبلية

Chibaish Marshes outlook
نظرة مستقبلية : أطلق مركز إعادة إحياء الأهوار العراقية (CRIM) مشروعاً وطنياً لتطوير الأطلس الوطني للأهوار والأراضي الرطبة في العراق

كما ذكر سابقا، أقرّت الحكومة بالدور الاستراتيجي للأهوار في إدارة الموارد الطبيعية الحالية والمستقبلية في العراق.

إن من شأن تحديد حدود الأهوار وإضفاء الطابع الرسمي على رؤية وطنية بشأن المنطقة، أن ييسر حماية طويلة الأجل. فقد كانت تسمية الأهوار الوسطى باعتبارها أول متنزه قومي في البلاد في عام 2013 الخطوة الأولى في هذا الاتجاه. وبالمثل، حدد مركز إعادة إحياء الأهوار العراقية (CRIM)، هدفاً إضافياً لمناطق الأراضي الرطبة،[1] في محاولة لتحقيق التوازن بين الاحتياجات البيئية وبرامج الزراعة واستخراج النفط. وفي يوليو 2014، التزمت وزارة الموارد المائية بوضع خطط وأنشطة مشتركة للحفاظ على الأراضي الرطبة واستخدامها الحكيم مع اتفاقية رامسار وهي معاهدة دولية دخلت حيز النفاذ في عام 1980، وتعاونت في إدارة هور الحويزة،[2] والتي تم تسجيلها في قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية للاتفاقية في عام 2007. وتجدر الإشارة إلى أن إدارة هور الحويزة يجب أن تتعامل مع المنظِّمات المائية، التي بنتها الحكومة الإيرانية في الفترة 2010-2011 على الحدود، مما يؤثر بشكل أكبر على تدفق  المياه إلى الأهوار.

the Hawizeh Marsh within Iraq Outlook
الخريطة (1): تمت تسمية جزء من الأهوار الوسطى كأول متنزه وطني في العراق، وتم تسجيل هور الحويزة داخل العراق كأراضي رطبة ذات أهمية دولية بموجب اتفاقية رامسار.

وفي عام 2013، أطلق مركز إعادة إحياء الأهوار العراقية (CRIM) مشروعاً وطنياً لتطوير الأطلس الوطني للأهوار والأراضي الرطبة في العراق، وهو شرط من شروط اتفاقية رامسار. وحدد المشروع قائمة طويلة من المواقع المحتملة، مع التركيز أولاً على الأهوار الوسطى وأهوار الحمّار.[3] وفي عام 2016، قامت اليونسكو بتسمية الأهوار كموقع للتراث العالمي.[4] إن المنطقة المعروفة بإسم أهوار جنوب العراق ملجأ للتنوع البيولوجي والمناظر الطبيعية للمدن في بلاد ما بين النهرين، لذا فإن إدراج الموقع يمثل اعترافاً دولياً بقيمتها العالمية المتميزة. ويتكون الموقع من سبعة مكونات: أربعة أهوار من الأراضي الرطبة، وهي الحويزة والحمّار الشرقية والغربية، والأهوار الوسطى، والمواقع الأثرية الثلاثة في أور والوركاء وإريدو (تل أبو شهرين).

 outlook the UNESCO World Heritage site Marshes
الخريطة (2): المناطق السبعة التي تشكل موقع اليونسكو للتراث العالمي.[5]

الاستنتاجات

إن التنمية المستدامة في العراق تتم بالتعاون ما بين إعادة إحياء وحماية الصحة البيئية في الأهوار العراقية. ويعتبر توفير كمية ملائمة وموثوق بها من المياه الخطوة الأولى. وبالتوازي مع هذا الجهد يعتبر تحديد أهداف نوعية المياه للتدفق الذي يدخل الأهوار أمرٌ بالغ الأهمية بالنسبة للسكان الذين يعيشون في المنطقة وكذلك الحياة البرية والأنواع المائية والثروة الحيوانية والزراعة. ومع تحديد أهداف كمية المياه ونوعيتها، تتطلب إدارة الموارد المائية الناجحة بُنية تحتية فعالة (أي البوابات، والسدود، الحواجز، وما إلى ذلك) للسيطرة على تدفق المياه من الأهوار إلى الخارج وتدفقها بين الأهوار.

[1]  Ministry of Water Resources (2015). Strategy for Water and Land Resources of Iraq 2015-2035.
[2] Ramsar Convention (2014). ‘Iraq: Ministries of Environment and Water Resources collaborate for the conservation of marshlands of international importance’. Available at: www.ramsar.org/news/iraq-ministries-of-environment-and-water-resources-collaborate-for-the-conservation-of, accessed 6 February 2017.
[3] CRIM (2013). The National Atlas of Marshes and Wetlands in Iraq.
[4] UNESCO (no date). The Ahwar of Southern Iraq: Refuge of Biodiversity and the Relict Landscape of the Mesopotamian Cities. Available at: http://whc.unesco.org/en/list/1481/, accessed 6 February 2017.
[5] Ibid.