الصفحة الرئيسية / ملفات خاصة / أهوار العراق / تاريخ الأهوار

تاريخ الأهوار

تاريخ الأهوار
نشأت الأهوار في عصر الهولوسين. ويدعي بعض الباحثين أنه في حوالي 5000-4000 قبل الميلاد، كانت الأهوار مغطاة ببيئة بحرية، ومن المحتمل أن مياهها كانت منخفضة الملوحة.

تكون الأهوار

نشأت الأهوار في عصر الهولوسين. ويدعي بعض الباحثين أنه في حوالي 5000-4000 قبل الميلاد، كانت الأهوار مغطاة ببيئة بحرية، ومن المحتمل أن مياهها كانت منخفضة الملوحة. ومع ارتفاع منسوب مياه البحر بعد العصر الجليدي، بدأت الأنهار تراكم الرواسب وتشكل دلتا ضخمة، مما تسبب في تقدم الساحل إلى موقعه الحالي، ربما بين 3000-1000 قبل الميلاد. ويقدر أن البيئة الحالية للمياه العذبة إلى المالحة قليلاً قد تشكلت قبل نحو 3000 عام.[1]

تاريخ الأهوار المبكر

وجدت بعض أقدم سجلات الحضارة على أطراف أراضي الأهوار. فقد تمت بعض الاستكشافات الأثرية القليلة داخل الأهوار نفسها. ويُعتقد أن التلال التي ترتفع فوق مياه الأهوار مواقع لمدن قديمة.

ازدهر السومريون حول الأهوار بين عامي 3000 و2000 قبل الميلاد. كما ذكرت ملحمة جلجامش، أول قصيدة ملحمية في العالم، الأهوار: “منذ أن فاض النهر وجلب الطوفان.” تُجسد القطع الأثرية في المتحف العراقي جلجامش مع جاموس الماء في نهري دجلة والفرات. تُشابه القوارب التي يستخدمها سكان الأهوار اليوم تقريباً تلك الموجودة في مقبرة أور الملكية. كما تصف الألواح الطينية من الحضارة السومرية الحياة البرية الوفيرة في الأهوار.

جاء الآشوريون بعد السومريين. أطلق الآشوريون تسمية نار موتو (أي الماء المر) على الأهوار، أو تامدو شامتو كلدي (أي بحر بلاد كلدة).[2]

العرب و الإمبراطورية العثمانية

تشير المصادر التاريخية إلى أن الأهوار كانت صغيرة قبل وصول العرب إلى العراق، لأن الحكام الأوائل للمنطقة حرصوا على استهلاك المياه المتجمّعة في الأراضي القريبة من بابل. وقاموا بحفر القنوات وأنظمة الصرف في مناطق واسعة وتحويل الأرض إلى حقول. أطلق العرب على البحيرات والأهوار اسم البطائح (الأراضي المغطاة بالسيول). كما كانت المناطق المحيطة بالأهوار مكتظة بالسكان.

ومع اندلاع الحرب وزيادة حجم الأهوار بسبب انخفاض الري وتراجع السيطرة على الفيضانات، هرب السكان إلى أرض أكثر ارتفاعاً. ومع استقرار الإمبراطورية العربية (الإسلامية)، لم يعرف الحكام كيفية زراعة الأرض وأهملت السدود. أدى ذلك إلى زيادة مساحة الأراضي المغمورة بالمياه. وخلال الخلافة الأموية، لم يُزرع سوى جزء من هذه المنطقة.

وفي القرون التالية، تقلبت منطقة الأهوار وفقاً لشدة فيضانات النهرين وقدرة حكام العراق في السيطرة على مياه النهر. وتقدر مصادر مختلفة أن مساحة الأراضي الرطبة تراوحت بين 26 ألف 90 ألف كيلومتر مربع.[3] وظلت حالة ومساحة الأهوار دون تغيير خلال الإمبراطورية العثمانية، لأن العثمانيين أهملوا الزراعة وأشغال الصرف. كما كان العثمانيون ضعفاء أيضاً في إدارتهم، إذ لم يسيطروا سوى على المدن الرئيسية في الأهوار فحسب.

[1] Aqrawi, A.A.M. (1993). Implication of sea-level fluctuation, sedimentation and neotectonics for the evolution of the marshlands (Ahwar) of southern Mesopotamia. Quaternary Proceeding No. 3: 17-26.
[2] New Eden Group (2006). New Eden Master Plan for Integrated Water Resources Management in the Marshlands Area. Final report prepared for Iraq’s Ministries of Water Resources, Municipalities and Public Works, and Environment.
[3] Ibid.