الصفحة الرئيسية / مقابلة مع منال البلوشي، الفائزة بجائزة الباحث العُمانيّ الشّاب في مجال المياه

مقابلة مع منال البلوشي، الفائزة بجائزة الباحث العُمانيّ الشّاب في مجال المياه

الكاتب: Rossella Missena
المراجع: فريق التحرير في Fanack Water

فُقدان المياه نتيجة التسرب عُرف دائماً على أنّه أحد أهم التّحديات التي تواجه نظام توزيع المياه في عُمان، حيث تضيع المياه قبل أن تصل إلى المستخدم النهائي.” في عام 2010، كانت كمية المياه الضائعة في العاصمة مسقط حوالي 40%”، كما قالت منال البلوشي، وهي طالبة عُمانية فازت بجائزة الباحث العُماني الشّاب في مجال المياه لعام 2017، عن بحثها بعنوان” التّحقيق في فُقدان المياه في مسقط: نظام توزيع المياه في السّيب- دراسة حالة”.

تمّ تنظيم الجائزة من قبل مركز أبحاث تحلية المياه في الشّرق الأوسط (MEDRC)، و برعاية السفارة الهولندية في عُمان، ومؤسسة عمر الزواوي. وشملت الجائزة رحلة لحضورأسبوع المياه في أمستردام لعام2017.

أجرى فريق Fanack Water مقابلة مع الباحثة الطّموحة البلوشي خلال الحدث، وتم سؤالها عن المشروع وتطلعاتها ورؤيتها المستقبلية.

س: ماذا كان موضوع البحث ولماذا تعتقدين أن مشروعك فاز بالجائزة؟
ج: تحقّقتُ من خسائر المياه في مسقط، وخاصة في حي السّيب. وقد جمعنا بيانات من السُّلطات العامة عن الكهرباء والمياه، على سبيل المثال، بيانات عن استهلاك المياه وطول أنابيب الأنابيب وضغط التشغيل. ثم قمنا بمعالجة البيانات باستخدام نموذج موجود من جمعية أعمال المياه الأمريكية.

Manal al-Bulushi

الصورة 1: منال البلوشي، الفائزة بجائزة الباحث العماني الشاب في مجال المياه

وقد ساعدنا البرنامج على حساب كمية الفاقد من المياه وتوازن المياه. قُمنا في بحثنا بالتركيز على الفترة ما بين 2010-2014. ووجدنا أنّ نسبة الفاقد المياه في عام 2010 كانت حوالي 40٪، وأنّه في العام 2014 انخفضت النسبة إلى 30٪. وكانت السلطات العامة في مسقط تعمل على وضع الاستراتيجيات والخطط والأدوات والمعدّات، وقد يكون هذا السبب وراء انخفاض الخسائر في المياه. ومع ذلك، فإن لا تزال الكميات المفقودة مرتفعة جداً ولا يزال هناك الكثيرمما ينبغي القيام به. أعتقد أن البحث قد فاز لأنّ خفض كميات الخسائر في المياه أمرٌ حاسمٌ ومهم في مسقط لتلبية الطّلب على المياه.

Manal al-Bulushi منال البلوشي

الصورة 2: أثناء المقابلة مع منال خلال أسبوع المياه في أمستردام، هولندا.

س: ما هو أصعب جزء من البحث وماهي نتائج المشروع المحلية؟
ج: جمع البيانات كان الجزء الأصعب من المشروع، حيث كنّا بحاجة للقاء المهندسين والمهنيّين من السّلطات العامة، الذين يصعب أحياناً الوصول إليهم لانشغالهم، واستغرق ذلك الكثير من الوقت.

في نهاية المشروع، وضعنا بعض التّوصيات للسلطات العامة. واقترحنا بناء نموذجٍ يُمكّن من التّنبؤ بموقع التّسرب وعدد الأنابيب التالفة، ومن شأن ذلك أن يساعد السلطات أن تكون أكثر كفاءة في منع التّلف وتجنّب النفقات غير الضرورية. ونفكّر أيضاً في توسيع نطاق المشروع ليشمل مناطق أخرى في مسقط أو مدن أخرى في عمان.

س: إلى جانب قضية تسرّب المياه، ما هي برأيك قضايا المياه الّرئيسيّة في مسقط؟
ج: أعتقد أنّ القضايا الرئيسيّة تتعلق بتوفير المياه، ولذلك يتم إيلاء الكثير من الاهتمام بتحلية المياه ومنع فُقدان المياه في شبكات التوزيع. التّسرب في نظام الصرف الصحي هي مشكلة أخرى لأنّها يمكن أن تزيد بشكل كبيرمن خطر التّلوث.

س: إذاً ماذا عن مشاركة المرأة في أبحاث المياه في عمان؟
ج: هناك نساء يعملن في البلديات والوزارات ولكن أظن أنه لا يوجد الكثير من الباحثات.

س: هل تطمحين نحو مهنة في العلوم أو البحوث؟
ج: أنا أتابع حاليا الدراسة في السنة الأخيرة من درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية في كلية الشرق الأوسط. بعد التخرج، أود الحصول أولاً على بعض الخبرة في العمل، هذا سوف يساعدني في اكتشاف ما أُريد. في الوقت الراهن، أنا أحب الهندسة الإنشائية، وهي أحد فروع الهندسة المدنية، لأن فيها الكثير من التحديات وهي أيضا مجزية بالنسبة لي. العمل على مواضيع مختلفة من شأنه أن يساعدني على إيجاد الحافز و معرفة أين يمكنني استخدام أفضل مهاراتي.