الصفحة الرئيسية / ليبيا

ليبيا

tripoli المياه في ليبيا
الصورة (1): رجل يغطس في مياه بحر طرابلس. المصدر: (Iason Athanasiadis/UNSMIL, Flickr)

المساهمون:

المؤلف المشارك: صالح علي الصادق– أستاذ مشارك في قسم الهندسة الجيولوجية، كلية الهندسة، جامعة طرابلس- ليبيا؛ عضو ورشة العمل الوطنية في ليبيا حول إدارة الموارد المائية (الترابط بين المياه والطاقة والغذاء)، ومبادرة الاتحاد الأوروبي “هورايزون 2020”- مجموعات ليبيا.

المؤلف المشارك: خليل إبراهيم السامرائي– محاضر في قسم الهندسة الجيولوجية، كلية الهندسة، جامعة طرابلس- ليبيا.

مراجعة: سالم الرشراش– أستاذ مشارك في قسم الهندسة الجيولوجية، كلية الهندسة، جامعة طرابلس- ليبيا؛ وباحث نشط في مجال موارد المياه ويشرف على الأبحاث حول الآثار البيئية لاستخراج المياه الجوفية في ليبيا.

تعدّ ليبيا واحدةً من عدة دولٍ من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ممن تعاني من إجهادٍ مائي مرتفع، ويرجع ذلك بشكلٍ أساسي إلى مناخها الجاف وشبه الجاف بالإضافة إلى انخفاض هطول الأمطار. تعتمد الموارد المائية في ليبيا، بشكلٍ كبير، على المياه الجوفية (حوالي 97% من إجمالي استهلاك المياه).

تتأثر التنمية المستدامة في البلاد بنقص موارد المياه المتجددة وكذلك الإفراط في استغلال المياه الجوفية الأحفورية لتلبية الطلب المتزايد على المياه. وتشمل التحديات الأخرى تسرب مياه البحر وتدهور جودة المياه وعدم كفاية إطار العمل المؤسسي. تحتاج هذه وغيرها من القضايا المتعلقة بالطاقة والغذاء إلى مزيد من الاهتمام إذا أريد تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs) بحلول عام 2030.

الجغرافيا والمناخ

تقع ليبيا في شمال إفريقيا، وتبلغ مساحتها الإجمالية 1,674,577 كيلومتر مربع. يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط، ومن الشرق مصر والسودان، وتشاد والنيجر من الجنوب، وتونس والجزائر من الغرب (الخريطة 1).

إن أبرز المعالم الطبيعية في البلاد هي الصحراء الكبرى وساحل البحر الأبيض المتوسط [1]. بشكلٍ عام، تنحدر تضاريس ليبيا بلطف نحو الشمال. أما الجبال، والتي تقع في الأجزاء الشمالية الغربية والشمالية الشرقية والجنوبية والوسطى من البلاد، فهي ذات خطوط عرض منخفضة إلى متوسطة. [2] تقع المرتفعات الوحيدة بالقرب من الحدود مع تشاد، حيث ترتفع كتلة تيبستي الجبلية إلى أكثر من 2200 متر. [3]

خريطة ليبيا المياه في ليبيا
الخريطة (1): خريطة ليبيا. @Fanackwater

تعتبر المنطقة الساحلية فحسب، والتي تشكل 2% من مساحة السطح، مناسبة للأنشطة الزراعية. تمثل الأراضي الخصبة لسهل الجفارة في الشمال الغربي والجبل الأخضر في الشمال الشرقي أكثر من 80% من إنتاج الغذاء من الزراعة، والذي يعتمد في الغالب على هطول الأمطار والمياه الجوفية. تتكون المنطقة المتبقية من الكثبان الرملية أو الحصوية أو الجبال أو السبخات (المستنقعات المالحة) مع بعض الواحات المتناثرة (الخريطة 2).

يتنوع المناخ، بيد أنه يتأثر بشدة بالصحراء في الجنوب والبحر الأبيض المتوسط في الشمال. ويؤدي نقص الحواجز الطبيعية إلى انتقال تدريجي من مناخٍ إلى آخر. [4] وبناءً عليه، يمكن تمييز ثلاث مناطق مناخية:

1. في المناطق المنخفضة الساحلية، يكون المناخ متوسطياً، مع صيف دافئ وشتاء معتدل.

2. تشهد مرتفعات جبل نفوسة والجبل الأخضر مناخ الهضاب، مع ارتفاع مستويات هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء.

3. بالانتقال جنوباً نحو المناطق الداخلية، تسود ظروف مناخية شبه صحراوية وصحراوية، مع درجات حرارة خانقة واتساع المدى الحراري اليومي. الهطول المطري نادر وغير منتظم ويتقلص تدريجياً إلى الصفر في أقصى الجنوب.

Libya
الخريطة (2): الخريطة المادية لليبيا. @Fanackwater

يختلف متوسط هطول الأمطار السنوي بين المناطق وفقاً للموقع الجغرافي والتضاريس (الخريطة 3). عموماً، يتراوح هطول الأمطار في الشمال بين 100 و500 ميلليمتراً في السنة (مم/ السنة)، بينما يستقبل الجنوب ما لا يزيد عن 10 مم/ السنة. في حين لا تهطل الأمطار إطلاقاً في بعض المناطق مثل الكُفرة ومرزق. [5]

الأمطار ليبيا المياه في ليبيا
الخريطة (3): متوسط توزيع الأمطار السنوي في ليبيا (مم). @Fanackwater

تشهد جميع المناطق المناخية تغيراتٍ في درجات الحرارة. ففي الصيف، تتجاوز درجات الحرارة الـ40 درجة مئوية، بينما قد تنخفض في الشتاء إلى ما دون الصفر. أحياناً، تتساقط الثلوج على التلال والجبال الشمالية، خاصةً تلك الموجودة في الشرق. [6]

السكان

قدّر آخر تعدادٍ سكاني عام 2006 عدد سكان ليبيا بـ5,32 مليون نسمة (الشكل 1). وفقاً للتوقعات السكانية العالمية للأمم المتحدة، فقد ارتفع هذا الرقم إلى 6,87 مليون نسمة بحلول يونيو 2020. [7]

ومن المتوقع أن يصل إلى 9 ملايين نسمة بحلول عام 2030، [8] مما سيزيد من الضغوطات على الموارد، وخاصة الغذاء والمياه والطاقة.

يعيش غالبية السكان على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، إذ يتواجد نسبة كبيرة منهم في المدن الرئيسية مثل طرابلس وبنغازي.

ارتفع متوسط العمر المتوقع من 62,2 سنة في الثمانينيات إلى 72,8 سنة في العقد الماضي. معدل وفيات الأطفال منخفض.

الشكل (1): السكان في ليبيا (1964-2006)[9]

الاقتصاد

يمكن وصف الاقتصاد الليبي بأنه قائم على الزراعة حتى أوائل الستينيات، عندما شكلت الزراعة حوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي. وانخفضت هذه المساهمة إلى 2% بحلول عام 2007، بينما ساهم النفط بنسبة 71% من الناتج المحلي الإجمالي. في الوقت الراهن، يعتمد الاقتصاد على النفط، في حين استمر أداء القطاع الزراعي في التراجع، ويرجع ذلك جزئياً إلى التغيرات في السياسات السنوية وسحب الإعانات. [10] [11]

تركز السياسات الاقتصادية الرئيسية للحكومة حالياً على تجديد حكم الدولة، وإعادة بناء البُنية التحتية، وإحياء الخدمات العامة، وتحسين المؤسسات الاقتصادية من خلال إصلاح نظام الدعم، وإعادة هيكلة القطاع العام، وإصلاح النظام الضريبي، وتعزيز القطاع المالي. [12]

يُبين الجدول (1) معلومات أكثر تفصيلاً عن الاقتصاد الليبي حسب القطاع.

الجدول (1): الاقتصاد الليبي. [13]

الناتج المحلي الإجمالي - معدل النمو الحقيقيالناتج المحلي الإجمالي - للفردالناتج المحلي الإجمالي- التكوين، حسب القطاع
64% (تقديرات عام 2017)9,600 دولار (تقديرات عام 2017)الزراعة: 1,3% (تقديرات عام 2017)
-7,4% (تقديرات عام 2016)5,900 دولار (تقديرات عام 2016)الصناعة: 52,3% (تقديرات عام 2017)
- 13% (تقديرات عام 2015)6,500 دولار (تقديرات عام 2015)الخدمات: 46,5% (تقديرات عام 2017)
ملاحظة: البيانات بالدولار لعام 2017

[1] General Water Authority , 2014 , Water and Energy for Life in Libya (WELL) , Project funded by the European Commission No. 295143, FP7, Libya.
[2] CEDARE, 2014. Libya Water Sector M&E Rapid Assessment Report. Monitoring and Evaluation for Water in North Africa (MEWINA) project, Water Resources Management Program, CEDARE.
[3] General Water Authority , 2014 , Water and Energy for Life in Libya (WELL) , Project funded by the European Commission No. 295143, FP7, Libya.
[4] CEDARE, 2014. Libya Water Sector M&E Rapid Assessment Report. Monitoring and Evaluation for Water in North Africa (MEWINA) project, Water Resources Management Program, CEDARE.
[5] Ibid.
[6] General Water Authority , 2014 , Water and Energy for Life in Libya (WELL) , Project funded by the European Commission No. 295143, FP7, Libya.
[7] World Population Review, 2020.Libya population live.
[8] GEA, 2008. National Strategy for Sustainable Development. General Environmental Authority (GEA). Libya.
[9] Ibid.
[10] Abdudayem A., and Scott A, 2014.Water infrastructure in Libya and the water situation inagriculture in the Jefara region of Libya. African J. Economic and Sustainable Development 3(1):33-64.
[11] Allafi A. Khaled , 2014. The Impact of Changing Agricultural Policies on Libyan Agricultural Performance. Doctoral, Sheffield Hallam University.
[12] World Bank, 2020.Poverty & Equity and Macroeconomics, Trade & Investment Global Practices.
[13] Central Intelligence Agency of the United States, 2016.The World Factbook, Libya Country Profile.