الصفحة الرئيسية / لبنان / ما الذي يحمله المستقبل

ما الذي يحمله المستقبل؟

Tannourine Falls, Lebanon. Photo: Rabih.
شلالات تنورين، لبنان. الصورة: Rabih

على الرغم من أن لبنان دولة غنية بالموارد المائية مقارنةً بالدول الأخرى في المنطقة، إلا أن الطلب المتزايد على المياه، والممارسات الإدارية غير الفعالة، والإطار المؤسسي الُمجزأ، وعدم إنفاذ القانون، يعني أن النقص المزمن في المياه أمر محتمل في المستقبل. وحسبما ورد في هذا التقرير، فإن الجهود والخطط لتحسين إدارة المياه موجودة على المستوى الحكومي. وبالإضافة إلى الاستراتيجيات والخطط الوزارية، هناك مبادرات واعدة أخرى جارية مثل مشروع لانشاء نظام معلومات وطني باعتباره قاعدة بيانات مشتركة لدمج جميع المعلومات المتاحة عن حالة المياه السطحية والجوفية. كما تبرز أيضاً نقطة ذات أهمية خاصة، ألا وهي مجموعة من القوانين الخاصة بالمياه، وهي عملية مستمرة منذ عام 2005، والتي تهدف إلى معالجة شاملة لسلسلة من القضايا الحاكمية والمؤسسية والإدارية، والأحكام الموصى بها لتنفيذ الإدارة المستدامة للموارد المائية في البلاد من حيث الكمية والنوعية .وبصرف النظر عن الجهود الحكومية والمبادرات محدودة النطاق الممولة دولياً للحفاظ على المياه، اكتسب دور وتأثير المجتمع المدني زخماً، بمبادرات مثل مشروع “الذهب الأزرق” من قِبل ملتقى التأثير المدني والمجتمع المدني لمعارضة الخطط الحكومية المُثيرة للجدل ببناء سدود جديدة. فضلاً عن ذلك، يتوجب مواجهة تنامي أزمة المياه في لبنان، التي تجمع بين التحديات الطبيعية والمؤسسية والجيوسياسية، على وجه السرعة. ولا يتطلب هذا فقط إطاراً إدارياً شاملاً، بل أيضاً إرادة سياسية قوية، والتركيز على معالجة الوضع سريع المتدهور، وضمان الاستدامة طويلة الأجل للموارد. وعلاوة على ذلك، فإن تدفق اللاجئين السوريين والتهديدات المحتملة من تغير المناخ يجعل الوضع أكثر إلحاحاً.


كتابة وتدقيق