الصفحة الرئيسية / لبنان / جودة المياه

جودة المياه

Lebanon-The beaches of Beirut were heavily polluted after Israel’s bombing of the power plant at Jiyeh-Magnus Manskeالموارد المائية في لبنان ملوثة بشدة، حيث أن مياه الصرف الصحي المنزلية والصناعية غير معالجة إلى حد كبير، بالإضافة إلى أن الممارسات الزراعية التي لا تطاق، تفاقم الوضع. تحتوي الأنهار الرئيسية في لبنان على مستويات مرتفعة جداً من التلوث البكتيري بسبب تدفق مياه الصرف الصحي المنزلية الخام، الأمر الذي يشكل خطراً حقيقياً على الصحة العامة.[1]

يؤدي أيضاً التخلص العشوائي من النفايات الصلبة إلى تلوث المياه نتيجة تسرب المواد الكيميائية. فضلاً عن ذلك، فإن التلوث الكيميائي للمياه السطحية والجوفية من التصريفات الصناعية أمر شائع أيضاً. وفي كثير من الأحيان، يتم صب المياه العادمة غير المعالجة التي تحتوي على معادن ثقيلة[2]،  في حين أن تسريبات خزانات البنزين تحت الأرض، والضخ غير الخاضع للرقابة لنفايات الزيوت والمنتجات الثانوية البترولية أمر شائع أيضاً.

كما أن المياه الساحلية في لبنان ملوثة بشدة بالمياه العادمة التي تتدفق من فتحات تصريف مياه الصرف الصحي المنزلية، وتصريفات مياه الصرف الصحي الصناعية، والمخلفات الزراعية الساحلية، ومكبات النفايات الضخمة على الواجهة البحرية (في مكبات طرابلس وبرج حمّود وبيروت وصيدا وصور). التسرب النفطي (وبخاصة التسرب الكبير الذي حصل بعد حرب عام 2006 مع اسرائيل)، ومحطات توليد الطاقة الكهربائية الساحلية (في البدّاوي، والزوق، والجيّة، والزهراني)، تشكل مصادر أخرى للتلوث[3]. وقد وجدت العديد من الدراسات على المياه الساحلية والبحرية في لبنان مستويات عالية جداً من الملوثات، وبخاصة في المناطق القريبة من المدن الرئيسية الثلاث، طرابلس وبيروت وصيدا، بما في ذلك المعادن الثقيلة، التي تعتبر سامة لكلٍ من الأحياء البحرية والبشر على حد سواء.[4]

The beach at Ramlet al Baida near Beirut where the Al Ghadir wastewater treatment plant is located in Lebanon. Photo: Blingbling10.
شاطىء الرملة البيضاء بالقرب من بيروت حيث تقع محطة الغدير لمعالجة مياه الصرف الصحي في لبنان. الصورة: Blingbling10.

كما أدى الاستخدام المكثف للأسمدة والمبيدات في الممارسات الزراعية، وبخاصة خلال مواسم الجفاف، إلى رشح النترات داخل التربة وتلويث أنظمة المياه الجوفية بتراكيز عالية وجدت في السهل الساحلي[5] وسهل البقاع[6].  ومع اعتماد المزارعين على الآبار للري، تزداد المخاوف الصحية والبيئية. وعلاوة على ذلك، يُقال أن مياه الصرف الصحي الخام تُستخدم لأغراض الري في العديد من المناطق بما في ذلك عكار والبقاع[7]، ومن المرجح أن المزراعين في جميع أنحاء البلاد يلجأون إلى هذه الممارسة عندما لا تتوفر المياه العذبة[8].

ففي حوض نهر الليطاني، على سبيل المثال، موارد المياه ملوثة بشكل كبير. المياه العادمة غير المعالجة من البلدات والمدن، وإلقاء النفايات على نطاق واسع، وصب مياه الصرف الصحي الصناعية والمخالفة الزراعية غير المنضبط (بما في ذلك الأسمدة والمبيدات الحشرية المستخدمة في سهل البقاع) تؤثر بشدة على نوعية المياه في الأنهار والجداول، ولكنها تلوث أيضاً المياه الجوفية[9]. وفي كثير من الأماكن، تتلوث المياه أيضاً بالمعادن الثقيلة[10]. وبالإضافة إلى ذلك، أشارت نوعية عينه المياه التي أخذت من القناة 900 (التي تنقل حوالي 30 مليون متر مكعب من المياه في السنة من بحيرة القرعون لري الأراضي الزراعية في سهل البقاع) إلى وجود مستويات مرتفعة من المواد المُغذية، مما يؤدي إلى إغناء الماء (التخثث) وانتشار الطحالب في القناة. وهذا بدوره يساهم في إبطاء تدفق المياه، وانسداد شبكات الري ويسبب رائحة نتنة كريهة يشكو منها المزارعون والسكان على حد سواء. ويعتبر التلوث أحد الأسباب التي تؤدي إلى تشغيل حوالي 30% فقط من طاقة القناة، حيث تُستخدم لري 1,900 هكتار فقط من الـ7,000 هكتار من الأراضي المروية المخطط لها (أنظر أيضاً القسم ‘استهلاك المياه’)[11].

كما أن الضخ المفرط وغير المنضبط للمياه الجوفية، وبخاصة خلال الصيف، سبب انخفاضاً حاداً في منسوب المياه الجوفية، والذي أدى بدوره إلى تسرب مياه البحر إلى المياه الجوفية على طول الساحل، وبخاصة في منطقة الجيّة والدامور[12]. عندما تُصبح المياه الجوفية مالحة، تتأثر نوعية مياه الشرب بشكل مباشر، حيث أن مياه الصنابير، في بعض مناطق مدينة بيروت وما حولها، مالحة وغير صالحة للاستهلاك. كما تعاني أيضاً إمدادات المياه الزراعية، وتؤثر على وجه الخصوص على المزارعين الذين يعتمدون على المياه الجوفية كمصدر رئيسي للمياه[13]. بالإضافة إلى ذلك،  يمكن أن يؤثر ارتفاع مستوى ملوحة المياه الجوفية بشكلٍ كبير على أساسات المباني[14].


[1] Houri and Jeblawi, 2007; Massoud, 2012; Nehme et al., 2014.
[2] MoE, 2013.
[3] MoE, 2011; Geara et al., 2010.
[4] Korfali and Jurdi, 2012. Chemical Profile of Lebanon’s Potential Contaminated Coastal Water. Journal of Environmental Science and Engineering: p. 351-363.
[5] Saad et al., 2003.
[6] Darwish et al., 2011.
[7] Dib and Issa, 2003; The Daily Star. 2014a; AFED, 2014.
[8] Farajalla, N., 2015. Personal communication.
[9] MoE, 2011; USAID, 2012.
[10] Haydar et al., 2014.
[11] Amacha et al., 2015.
[12] Masciopinto, C., 2013.
[13] Korfali, 2007; El-Moujabber, et al., 2006; Masciopinto, C., 2013; El-Moujabber et al., 2004; El-Moujabber et al., 2013.
[14] The Daily Star, 2009.