الصفحة الرئيسية / لبنان / البُنية التحتية للمياه

البُنية التحتية للمياه في لبنان

Hill lakes at Laklouk-Akoura, Lebanon. Photo: Joelle Comair.

منشآت تخزين المياه

يتم تخزين المياه السطحية في لبنان حالياً، بشكلٍ رئيسي، في سدين للتخزين. تصل السعة التخزينية لسد القرعون، الذي بُني في الخمسينات على نهر الليطاني، إلى 229 مليون متر مكعب/ السنة،[1] ويوفر حوالي 30 مليون متر مكعب من المياه في السنة لأغراض الري، في حين تُستخدم الكمية المتبقية من المياه لتوليد الطاقة الكهرومائية[2].  تم الانتهاء من سد شبروح (8 مليون متر مكعب) في عام 2007، حيث ساعد في معالجة نقص المياه المزمن في منطقة كسروان، موفراً 60,000 متر مكعب/ اليوم من مياه الشرب. بينما تنظم سدود صغيرة أخرى على كل من نهر الدامور وأبو علي والأولى والبارد وإبراهيم التدفقات وتولد ما مجموعه حوالي 270 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية[3]. أما البرك الاصطناعية والبحيرات على التلال، الشائعة بشكلٍ خاص في الجبال لجمع مياه الثلوج الذائبة[4]،  تستخدم في ري المحاصيل عندما تكون التدفقات الطبيعية للجداول غير فعّالة في تلبية احتياجات المحاصيل[5].

شبكات تزويد المياه

تتراوح تغطية شبكة إمدادات المياه في لبنان بين 62% و87%، حسب المنطقة (الشكل 5). ومع ذلك، بما أن غالبية خطوط الأنابيب قديمة[6] وصيانتها سيئة، يتم فقدان ما يصل إلى 50% من إمدادات المياه من خلال التسريب وغالباً ما يتم قطع إمدادات المياه. وفي حال عدم وجود نظام إمدادات مياه فعّال، تعتمد غالبية المنازل على مزوّدي المياه الخاصين (أنظر القسم ‘استهلاك المياه’)[7].

مشاريع إمدادات المياه المخطط لها[8]

تعتزم وزارة الطاقة والمياه بناء عدد من السدود وبحيرات التلال بحلول عام 2018 (الشكل 6، لمعالجة العجز المائي[9]. هذه المشاريع، التي سيتم تمويلها من مصادر محلية وأجنبية، ستوفر ما مجموعه حوالي 660 مليون متر مكعب/ السنة من المياه. ومع ذلك، فإن التقدم المحرز في هذه المشاريع بطيء بسبب القيود السياسية والمالية. أربعة سدود ومشروع لإعادة تأهيل بحيرة الكواشرة قيد الإنشاء حالياً. وبعض هذه المشاريع مثيرة للجدل، مثل سد بريصا في الشمال، الذي بعد إثني عشر عاماً من بنائه، بدأ يُظهر دلائل على وجود تسريبات عام 2013 ولم يعد فعالاً[10]. وفي حالات أخرى، مثل سد القيسماني وجنّة في جبل لبنان، أعربت المجتمعات المحلية عن معارضة شرسة وتمكنت من تأجيل بدء البناء إلى أجل غير مسمى.

من جهة أخرى، تم تصميم سد بسري ومشروع ناقل الأولى- بيروت[11] لتلبية احتياجات إمدادات المياه لمنطقة بيروت الكبرى، ومن المتوقع الإنتهاء منه في عام 2018. سينقل مشروع الأولى- بيروت 250,000 متر مكعب من المياه يومياً[12] من نهر الأولى في الجنوب إلى بيروت خلال أشهر الصيف الجافة. وعلى المدى الطويل، سينقل الناقل أيضاً 500,000 متر مكعب إضافية من المياه يومياً من مشروع سد بسري المخطط بناؤه على نهر الأولى[13].

كما أن هناك خططاً لإعادة تأهيل الشبكات ومحطات الضخ والعديد من المشاريع الزراعية والبنية التحتية ذات الصلة.[14]

"Figure

قطاع المياه العادمة ومياه الصرف الصحي

يُقدر متوسط المعدل الوطني لجمع ومعالجة مياه الصرف الصحي حالياً بـ60% و8% على التوالي[15]. الـ40% غير المتصلة بشبكات الصرف الصحي إما تستخدم حفر التصريف والبلاعات أو ببساطة يتم تصريف المياه العادمة بشكل مباشر في الأنهر والجداول أو مجاري الأنهار الجافة.

هناك حوالي 40 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في مراحل مختلفة من التنفيذ في جميع أنحاء البلاد. وقد تم الإنتهاء من ثماني عشرة منها، في حين أن الباقي لا تزال قيد الإنشاء أو لا تزال في مرحلة التصميم. ومع ذلك، فإن عدد قليل منها مشغلة بشكل كامل بسبب التأخير في بناء شبكة قنوات الصرف الصحي، وتأخيرات إدارية وعدم وضوح المسؤوليات الخاصة بالبناء والتشغيل. وهكذا، فإن المحطات في غدير (التي تخدم الضواحي الجنوبية في بيروت وما حولها)، وطرابلس وصيدا،  تقتصر على المعالجة الأولية في هذه المرحلة، حيث يتم صب مياه الصرف الصحي في البحر الأبيض المتوسط من خلال مخارج التصريف.

ووفقاً لمجلس الإنماء والإعمار، الذي يُعد الجهة الرئيسية في هذا المجال، ينبغي الإنتهاء من محطات المعالجة المخطط لها بحلول عام 2018.[16] وبمجرد بدء تشغيل المحطات بشكل كامل، ستتم معالجة ما يُقدر بـ360 مليون متر مكعب/ السنة (أو 80%) من مياه الصرف الصحي في البلاد (أنظر أيضاً القسم ‘التحديات).[17]

The Chabrouh Dam, Lebanon. Photo: Joelle Comair.
سد شبروح، لبنان. الصورة: Joelle Comair.


[1] Litani River Authority website: http://www.litani.gov.lb/en/?page_id=91.
[2] MEW, 2010.
[3] Geara et al., 2010; Electricité du Liban. 2005.
[4] Farajalla, N., 2015. Personal communication.
[5] El-Fadel et al., 2000.
[6] MEW, 2010 (p.7).
[7] The World Bank, 2010.
[8] Personal communication with the General Directorate of Hydraulic and Electric Resources, Beirut.
[9] A ten-year plan was developed in 1999, renewed in 2009 and later updated and adopted as the National Water Sector Strategy in 2012.
[10] American University of Beirut Outlook. 2015; Al-Akhbar, 2013; Al-Nahar, 2013.
[11] Approved in September 2014 and funded by the World Bank.
[12] Currently, water is diverted away from Lake Qaraoun through a series of hydroelectric plants and tunnels and residual water is released into the Awali River before reaching the sea.
[13] The World Bank, 2014; CDR, 2014; MoE, 2011; Yamout and Jamali, 2007.
[14] CDR, 2013.
[15] MEW, 2010; MoE, 2011.
[16] CDR, 2013d.
[17] Sources for this section: The World Bank, 2011; CDR, 2013d; Karam et al., 2013; Geara et al., 2010; L’Orient Le Jour, 2014a; MEW, personal communication, 2015.