الصفحة الرئيسية / لبنان / مصادر المياه المشتركة

مصادر المياه المشتركة

The Nahr el-Kebir River in Lebanon, which is plagued by water hyancinth. Photo: Joelle Comair.

يتشارك لبنان بالمياه السطحية والمياه الجوفية مع دولتيّ جوار، سوريا واسرائيل. يرد في الجدول (3)، الخصائص الرئيسية للأنهار المشتركة للبلاد- نهر العاصي، والنهر الكبير، ونهر الحاصباني. كما يشترك لبنان أيضاً بالمياه الجوفية مع كلا البلدين، على الرغم من وجود القليل من المعلومات حول حوض الجليل الغربي المشترك مع اسرائيل. صادق لبنان على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن قانون الاستخدامات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية في عام 1999، ويستخدم مبادئها كأساس لإتفاقاته الثنائية المتعلقة بالمياه.

نهر العاصي

ينبع نهر العاصي من جبال الهرمل في منطقة البقاع شمال لبنان، ويتدفق شمالاً عبر سوريا ليصب في البحر الأبيض المتوسط بعد عبور الحدود إلى تركيا. يتغذى بشكلٍ رئيسي من المياه الجوفية التي تأتي من ذوبان الثلوج في جبل لبنان وجبال لبنان الشرقية. منابعه الرئيسية هي اللبوة، وعين الزرقا (المنبع الرئيسي)، وينابيع الدفاش في سهل البقاع. يُقدر استهلاك المياه في الجزء اللبناني من الحوض بـ12 مليون متر مكعب/ السنة المستخدم للمزارع الصغيرة ومزارع الأسماك والسياحة. كما أنها منطقة معروفة برياضة قوارب الأنهار[1].

يهدف مخطط نهر العاصي، الذي وضع بالتشاور مع الحكومة السورية، إلى تطوير الموارد المائية في الحوض للري، والاستخدام المنزلي، وتوليد الطاقة الكهرومائية. يتألف من بناء سد تحويل بسعة 27 مليون متر مكعب بالقرب من نبع عين الزرقا مع ثلاث محطات ضخ وشبكة لري حوالي 3,000 هكتار (المرحلة الأولى)، وسد عند المنبع من جسر الهرمل بسعة 37 مليون متر مكعب، لري 3800 هكتار بالإضافة إلى محطة للطاقة الكهرومائية لتوفير 50 ميجاواط/اليوم (المرحلة الثانية) لمنطقة الهرمل والقاع[2]. بدأ متعهد صيني إلى جانب شريكٍ محلي أعمال البناء على السد (المرحلة الأولى) في عام 2005، ولكن تم قصف الموقع من قِبل اسرائيل خلال حرب عام 2006. أدى هذا إلى نزاعٍ بين الحكومة اللبنانية والمتعهد على تعويض الخسائر. وبعد أن تم تشكيل لجنة خاصة في عام 2011 لمعالجة هذه المسألة، أعاد مجلس الوزراء اللبناني المفاوضة على شروط العمل لتلبية احتياجات المتعهد، حيث يجري في الوقت الراهن وضع اللمسات الأخيرة على العقد الجديد[3]. وبالإضافة إلى مشروع التنمية المخطط له، التمس لبنان مساعدة المانحين الدوليين لمراقبة المياه في الحوض، كان آخرها قيام شركة إيطالية بتركيب أجهزة رصد لجمع البيانات[4].

 

وفيما يتعلق بالإتفاقات، أعلنت سوريا ولبنان في عام 1972 أنهما وقعتا اتفاقاً يستهلك بموجبه لبنان حوالي 80 مليون متر مكعب من المياه في السنة،  إلا أن هذه الاتفاقية لم تدخل قط حيز التنفيذ. وفي عام 1976، انخرطت سوريا بقوة في أنشطة عسكرية داخل لبنان في عام 1976 واحتلت مواقع بالقرب من منابع نهر العاصي لذلك كان استخدام المياه من النهر تحت السيطرة السورية بشكلٍ كامل. وحتى شهر سبتمبر من عام 1994، وقع البلدان اتفاقاً رسمياً يمنح لبنان 80 مليون متر مكعب/ السنة بشرط أن لا تقل موارد النهر داخل لبنان عن 400 مليون متر مكعب/ السنة[5]. ومع ذلك، اعتبرت هذه الاتفاقية غير مناسبة للبنان، حيث أجريت تعديلات أدخلت حيز التنفيذ عام 1997، والتي بموجبها حددت واستثنت الأحواض الفرعية الأربعة من اليمونة، ومرجحين، وجباب الحمر، وأرغش فضلاً عن نبع اللبوة من حصة الـ80 مليون متر مكعب/ السنة للبنان، وبالتالي السماح للسكان  باستخدام مياهها للري[6]. ومع بدأ انحسار السلطة السورية على لبنان، أضيف تعديل آخر في عام 2001 يسمح للبنان ببناء سد على النهر.

Table 3. Main characteristics of shared rivers in Lebanon. Source: UN-ESCWA and BGR, 2013; Holst-Warhaft, G. and Steenhuis, T., 2010. Losing Paradise: The Water Crisis in the Mediterranean. Published by Ashgate; FAO, 2009.
الجدول (3): الخصائص الرئيسية للأنهار المشتركة في لبنان. المصدر: UN-ESCWA and BGR, 2013; Holst-Warhaft, G. and Steenhuis, T., 2010. Losing Paradise: The Water Crisis in the Mediterranean. Published by Ashgate; FAO, 2009.


[1] The Daily Star, 2011.
[2] Data from the Ministry of Energy and Water in Lebanon, 2002. Al-Assi Dam and Al-Qaa-Hermel Irrigation Project Report Issued by the General Directorate of Hydraulic and Electric Resources in Lebanon.
[3] Ministry of Energy and Water, 2015. Personal communication
[4] UNESCO, 2015.
[5] Syrian-Lebanese Higher Council, 1994.
[6] Syrian-Lebanese Higher Council, 1997.