الصفحة الرئيسية / لبنان / ترشيد استهلاك المياه

ترشيد استهلاك المياه

Olive grove at Koura, Lebanon. Photo: Rabih.

في عام 2000، نشرت وزارة الطاقة والمياه خطة لإدارة المياه ومياه الصرف الصحي تمتد لعشر سنوات استناداً إلى مبادىء الإدارة المتكاملة للموارد المائية. وبذلك، شكلّت أساساً للإستراتيجية الوطنية لقطاع المياه للفترة  2010 (NWSS)، التي اعتمدها مجلس الوزراء عام 2012. تم تصميم الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه لضمان “خدمات إمدادات المياه والري والصرف الصحي في جميع أرجاء لبنان على أساس مستمر، وبمستوى خدمات أمثل، مع الالتزام بالاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية.”[1] وهي تحدد سلسلة من تدابير البُنية التحتية، والتدابير التقنية والمؤسسية التي يجب أن تطبق في القطاع، وتشتمل على خطط للحفاظ على المياه، والحد من معدلات الهدر واعتماد تقنيات الري الحديثة. ومع ذلك، أدت التأجيلات السياسية والمتعلقة بالميزانية إلى إبطاء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه، وحتى الآن ركزت الجهود المبذولة، بشكلٍ رئيسي، على زيادة إمدادات المياه.

وفي محاولة لتشجيع المستخدمين المحليين للحدّ من استهلاكهم للمياه خلال الجفاف الشديد في صيف عام 2014، أطلقت وزارة الطاقة والمياه عدة حملات للتوعية العامة. ومع ذلك، لم تحقق هذه الحملات سوى نجاحاً محدوداً، ذلك أن فترة الجفاف تزامنت مع النقص في المياه الذي كان على أشّده بالفعل. وعلاوة على ذلك، بما أن المستخدمين يدفعون سعراً موحداً لاستهلاك المياه، بالإضافة إلى عدم وجود تدابير لمعاقبة الاستخدام المسرف للمياه، لا يوجد حافز كبير لترشيد استهلاك المياه.

وإلى جانب الجهود الحكومية لترشيد استهلاك المياه، كان هناك أيضاً مبادرات ممولة من الجهات المانحة، على نطاقٍ ضيق، لترشيد وإعادة استخدام المياه، مثل إعادة استخدام المياه الرمادية وجمع مياه الأمطار. وفي حين تبقى مثل هذه المشاريع مشتتة إلى حد كبير، إلا أنها حفزت المجتمعات والمانحين ويمكن أن تشّكل حافزاً لمزيد من التطورات في هذا المجال[2].

Vineyard in the Bekaa Valley, Lebanon. Photo: Rabih.
كرم عنب في سهل البقاع، لبنان. الصورة: Rabih


[1] MEW, 2010.
[2] Farajalla and Brown, 2010; Mcllwaine, S. and Redwood, M., 2010; Karam et al., 2013.