الصفحة الرئيسية / الأردن / الموارد المائية / المياه السطحية والجوفية

المياه السطحية  والجوفية

المياه السطحية  والجوفية

 تُسهم المياه السطحية في الأردن بحوالي 28% من إجمالي إمدادات المياه في البلاد. توفر موارد المياه السطحية، مثل نهر الأردن واليرموك والزرقاء، 239 مليون متر مكعب/ السنة من المياه. وهذا يشمل 50 مليون متر مكعب/ السنة من مياه نهر الأردن في اسرائيل، وذلك استناداً لمعاهدة السلام لعام [1]1994.  

تعتبر الأنهر الثلاث الرئيسية في البلاد، نهر الأردن، ونهر اليرموك، ونهر الزرقاء، جزء  رئيسي من نظام المياه السطحية في البلاد. ومع ذلك، أصبح لا يمكن الاعتماد على إمدادات المياه المتوفرة في كلٍ منها إلى حدٍ كبير. ويؤثر تحويل المنبع والإفراط في الضخ في سوريا (لنهر اليرموك وروافده) وفي اسرائيل (لنهر الأردن)، تأثيراً مباشراً على توافر المياه في الأردن (الشكل 9).

في الماضي، كان نهر الأردن أحد موارد المياه الرئيسية في الأردن، حيث كان يبلغ تدفقه 1,3 مليار متر مكعب/ سنوياً. ولكن، بعد تدشين اسرائيل مشروع الناقل الوطني للمياه عام 1953 وتحويل المياه من بحيرة طبريا إلى السهول الساحلية والصحراء الجنوبية في اسرائيل، انخفض تدفق نهر الأردن السفلي بشكل كبير. وتأتي الـ50 مليون متر مكعب/ سنوياً من المياه التي تضخها اسرائيل من بحيرة طبريا كجزء من معاهدة السلام لعام 1994 بين الأردن واسرائيل تعويضاً عن هذه الخسارة. ووجدت دراسة في عام 2010 أن تدفق المياه في نهر الأردن السفلي انخفض إلى 2% فقط من تدفقه التاريخي[2]. كما تدهورت أيضاً نوعية المياه بشكلٍ حاد، حيث ترتفع مستويات الملوحة والتلوث من الأسمدة الزراعية والمياه العادمة غير المعالجة من اسرائيل والضفة الغربية.

Figure 9. Surface water basins. Source: Fanack after MWI.
الشكل (9): أحواض المياه السطحية. المصدر: فاناك عن وزارة المياه والري.

نهر اليرموك هو الرافد الرئيسي لنهر الأردن، مع تدفق تاريخي يصل إلى 450 مليون متر مكعب/ سنوياً[3]. ومع ذلك، على مدى السنوات الثلاثين الماضية، شيّدت سوريا أكثر من 45 سداً على النهر العلوي[4]، مما أدى إلى انخفاض معدلات التدفق إلى 50-100 مليون متر مكعب/ سنوياً فقط. ويتعارض هذا مع اتفاقية عام 1987 بين الأردن وسوريا، التي تلتزم سوريا بموجبها بتزويد الأردن بـ208 مليون متر مكعب/ سنوياً من مياه نهر الأردن[5].

أما مياه نهر الزرقاء، الذي يعتبر النهر الرئيسي الوحيد الذي يقع بالكامل ضمن حدود الأردن، فهي ملوثة للغاية. وذلك نتيجة لوجوده داخل المنطقة الصناعية الرئيسية في الأردن، التي أيضاً تتضمن حوالي 70% من المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم في البلاد. القليل من هذه المؤسسات الصناعية، في حال وجدت، تمتلك أي خطط وقائية لمعالجة مياه الصرف الصحي الملوثة قبل أن يتم القاؤها في نهر الزرقاء[6].  وفي الوقت نفسه، يأتي 50% من تدفق مياه النهر من محطة السمرا لمعالجة مياه الصرف الصحي[7].

قد يُصبح المشروع المُقترح لناقل البحرين بين البحر الأحمر والميت في المستقبل مصدراً جديداً للمياه السطحية. ومن شأن هذا المشروع الإقليمي نقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت من خلال سلسلة من خطوط الأنابيب، لتوفير المياه العذبة لإسرائيل والأردن من خلال عمليات تحلية المياه، فضلاً عن إعادة تغذية البحر الميت بالمياه المالحة المركزة. للحصول على معلومات أكثر تفصيلاً عن هذا المشروع، يُرجى الرجوع إلى القسم البُنية التحتية للمياه وإلى تقرير فاناك الخاص حول المياه.

The Lower Jordan River. Photo: David Bjorgen.
نهر الأردن الأدنى. الصورة: ديفيد بيورجن.

المياه الجوفية

وبالنظر إلى القضايا التي نوقشت أعلاه حول كمية والاعتماد على ونوعية مصادر المياه السطحية، يعتمد السكان في الأردن بشكلٍ أساسي على المياه الجوفية في إمدادات المياه للأغراض المنزلية. ومع ذلك، لم تعد إمدادات المياه الجوفية أيضاً تُلبي الطلب المنزلي، ويرجع ذلك أساساً لأن المزارعين أيضاً يستخدمون المياه الجوفية لري محاصيلهم، وبالتالي يتنافس القطاع الزراعي والمنزلي على ذات المصدر. ففي عام 2013، استهلك القطاع الزراعي حوالي 53% من مصادر المياه في البلاد، في حين لم يُساهم سوى بحوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي[8].

تمثل المياه الجوفية (المتجددة وغير المتجددة) حوالي 60% من الموازنة المائية السنوية، أو حوالي 508 مليون متر مكعب[9].

هناك نوعان رئيسيان من موارد المياه الجوفية: الموارد المتجددة وغير المتجددة (الأحفورية). يمكن إعادة تغذية أحواض المياه الجوفية المتجددة من خلال التغذية الطبيعية والاصطناعية. وتعتبر مياه الأمطار والمياه السطحية والري من المصادر الطبيعية للتغذية، في حين تقع المياه العذبة المصنعة (من خلال الحقن داخل أنظمة التسليم) ومياه الصرف الصحي المعالجة ضمن إطار الموارد الاصطناعية[10].

وتم تحديد وجود اثني عشر حوضاً للمياه الجوفية في الأردن (الشكل 10)[11]. وتُشير التقديرات إلى أنّ العائد الآمن الذي يسمح بإعادة تغذية إمدادات المياه الجوفية لمصادر المياه الجوفية المتجددة في جميع أنحاء البلاد حوالي 275 مليون متر مكعب/ سنوياً.

Zarqa River, Jordan. Photo: Dr. Meierhofer.
نهر الزرقاء، الأردن. الصورة: الدكتور مايرهوفر.

Figure 10. Annual safe yield of groundwater basins in Jordan in MCM. Source: Fanack after Altz-Stamm, A., 2012.
الشكل (10): العائد السنوي الآمن من أحواض المياه الجوفية في الاردن (مليون متر مكعب). المصدر: فاناك عن Altz-Stamm, A., 2012.


[1] Ministry of Water and Irrigation, 2015. Personal interview.
[2] Bromberg, G., 2007. ‘Will the Jordan River Keep on Flowing?Yale Environment 360.
[3] UN-ESCWA & BGR, 2013. Jordan River. In: Inventory of Shared Water Resources in Western Asia, Beirut.
[4] Aquastat, 2008. ‘Irrigation in the Middle East region in figures – AQUASTAT Survey 2008: Israel’.
[5] Yorke, V., 2013. ‘Politics matter: Jordan’s path to water security lies through political reforms and regional cooperation’. NCCR Trade Regulation, Working paper 2013/19.
[6] Mohsen, M.S., 2007. ‘Water strategies and potential of desalination in Jordan’. Desalination, 203: 27-46.
[7] Abu-Sharar, T.M. et al., 2003. ‘The use of treated sewage for irrigation in Jordan: Opportunities and constraints’. Water and Environment Journal, 17(4): 232-238.
[8] Ministry of Water and Irrigation, 2015. Personal interview.
[9] Ministry of Water and Irrigation, 2015. Personal interview.
[10] Ghneim, A., 2011. Wastewater Reuse and Management in the Middle East and North Africa: A Case Study of Jordan. MSc Dissertation. Published by Universitätsverlag der TU Berlin.
[11] Ibid.