الصفحة الرئيسية / الأردن / جودة المياه

جودة المياه

Landscape between Amman and Jerash Photo: Jim Greenhill. مع استخدام الموارد المائية المحدودة في الأردن لتلبية متطلبات النمو السكاني السريع، أصبح نقص المياه واقعاً يومياً بالنسبة للكثيرين، كما أن المياه السطحية والجوفية مهددة، بشكلٍ متزايد، بالنضوب[1]. في الوقت نفسه، فإن جودة المياه آخذة بالتدهور أيضاً.

وكما ذكر في الموارد المائية ، فقد تدهورت جودة المياه في نهر الأردن السفلي ونهر الزرقاء بشدة على مدى الخمسين عاماً الماضية، ولم تعد المياه من هذه الأنهار صالحة للاستهلاك البشري. فعلى سبيل المثال، وكما ذكرنا آنفاً، يتناقص تدفق نهر الأردن باستمرار بسبب سحب المياه أعلى النهر[2]. في الوقت عينه، فإن مياه الصرف الصحي غير المعالجة والأسمدة الزراعية الجارية تستمر في الدخول إلى منبع نهر الأردن في اسرائيل والضفة الغربية والأردن، مما يؤثر نسبياً على جودة كمية المياه القليلة المتبقية.

مثال آخر هو تلوث نهر الزرقاء من التصريفات الصناعية والتصريف غير القانوني للمياه العادمة، والاستخراج غير المشروع لمياه الصرف الصحي المركزة من قِبل المزارعين واستخدامها لري محاصيلهم، والجريان السطحي للأسمدة وعودته إلى مجرى النهر من هذه المزارع.

كما تتناقص أيضاً جودة المياه الجوفية، ويعود ذلك بشكلٍ رئيسي إلى الضخ الجائر، الذي يؤدي عادةً إلى زيادة الملوحة.

ومع استمرار تزايد الطلب على المياه وتقلص الموارد، فمن المرجح استمرار انخفاض جودة المياه. ففي دراسة حديثة، والتي بحثت في مدى تأثير انخفاض توافر المياه، والتلوث والملوحة على جودة المياه في الأردن، وجد أن:


  • “حوالي 70% من مياه الينابيع ملوثة بيولوجياً

  • الموارد المائية تحتوي مستويات كبيرة جداً من السُمية

  • المخلفات الصناعية تتم معالجتها بشكل غير صحيح أو لا تتم معالجتها

  • الضخ الجائر للمياه الجوفية لأغراض الري خفضّ منسوب المياه بنسبة 5 متر في بعض الأحواض وضاعف الملوحة ثلاث مرات.

  • الاستخدام غير المنظم للأسمدة والمبيدات الحشرية زاد النترات والفوسفور في إمدادات المياه[3].”


تُلسط هذه القضايا المثيرة للقلق الضوء على الحاجة إلى معالجة مشاكل جودة المياه في جميع أرجاء البلاد وعلى جميع المستويات وفي جميع القطاعات.

تحسين جودة المياه السطحية والجوفية

تعتبر قضية جودة المياه بسيطة ومعقدة على حد سواء. بسيطة لأن المسببات معروفة وقابلة للتقييم. ومع ذلك، فإن معالجة هذه القضايا وإيجاد وسيلة للحد من التأثير السلبي على جودة موارد المياه العذبة ومياه الصرف الصحي لا يزال تحدياً معقداً بالنسبة للحكومة.

لا يمكن تحسين جودة المياه في الأردن سوى بمعالجة القضايا التالية:[4]


  • المعالجة الفعّالة للملوثات البيولوجية وغيرها من المواد السامة في المصدر

  • تنظيم و/أو تنفيذ أفضل لمعالجة مياه الصرف الصحي الصناعية قبل التخلص منها، ومراقبة الأسمدة الزراعية نوعاً وحجماً.

  • منع الضخ الجائر لموارد المياه الجوفية

  • تحسين معالجة مياه الصرف الصحي.

تتمثل أحد الاستراتيجيات طويلة الأمد لزيادة إمدادات جودة المياه العذبة المُسيطر عليها بمشروع ناقل البحرين بين البحر الأحمر والميت (أنظر القسم مشاريع البُنية التحتية الحالية والمُخطط لها والتقرير الخاص). أنظر قسم إدارة المياه وقسم الحد من استخدام المياه للمزيد من التدابير المتخذة لتحسين جودة المياه.

لفهم تعقيدات هذه التحديات، فمن المهم أن ننظر إلى محطة عين غزال لمعالجة وجمع مياه الصرف الصحي والمياه العادمة الذي أنشأتها الحكومة في الستينيات بالقرب من عمّان. تم تصميم محطة عين غزال لخدمة 300,000 أسرة وحوالي 60,000 متر مربع في اليوم من مياه الصرف الصحي، التي يتم جمعها عن طريق شبكة الصرف الصحي التي تم بناؤها في جميع أنحاء المدينة. واليوم، أصبحت محطة المعالجة محملة بأكثر من طاقتها بشكلٍ كبير لأسبابٍ مختلفة، بما في ذلك الزيادة السكانية السريعة، مما أدى إلى ارتفاع مستويات إنتاج مياه الصرف الصحي. وعلاوة على ذلك، فإن طرق المعالجة في المحطة قديمة الطراز ولم تعد تعالج المياه على نحوٍ كافٍ. والنتيجة هي أن جودة المياه المعالجة من محطة عين غزال رديئة، مما يؤثر بدوره على المياه السطحية والجوفية بالقرب من محطة.[5]

في عام 1985، قامت الحكومة ببناء برك استقرار في منشأة السمرا لمعالجة مياه الصرف الصحي كإجراء قصير الأمد لتحسين جودة مياه الصرف الصحي المعالجة، حتى يتم التوصل إلى حل طويل الأمد. ومع ذلك، تغيرت الخطط وتم تجديد برك الاستقرار هذه بدلاً من تطوير أي حلول مستدامة على المدى الطويل.

وهكذا، مع عدم تخفيض مياه الصرف الصحي من المصادر، ومع عدم إضافة قدرات معالجة إضافية، لا تزال معظم المحطات الموجودة تعاني من حمولة زائدة بمياه الصرف الصحي وفائضاً مقارنةً بقدراتها التصميمية، مما أدى إلى انخفاض بشكل غير مقبول بجودة مياه الصرف الصحي المعالجة[6].

ومنذ عام 2013، امتلك الأردن 30 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي، حيث يتم جمع ومعالجة ما معدله 102 مليون متر مكعب سنوياً من مياه الصرف الصحي لإعادة استخدامها في الزراعة[7]. كما تضاعف عدد وقدرة محطات المعالجة منذ عام 1993، عندما عالجت 15 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي 50 مليون متر مكعب سنوياً[8].

View over Wadi Musa and Petra, Jordan. Photo: Jamiembrown.
منظر لوادي موسى والبتراء، الأردن. صور: Jamiembrown.


[1] Mohsen, M.S., 2007. ‘Water strategies and potential of desalination in Jordan’. Desalination, 203: 27-46.
[2] Jaber, J. and Mohsen, M., 2001. ‘Evaluation of non-conventional water resources supply in Jordan’. Desalination, 136: 83-92.
[3] Mohsen, M.S., 2007. ‘Water strategies and potential of desalination in Jordan’. Desalination, 203: 27-46.
[4] Ibid.
[5] Bataineh, F. et al., 2002. Wastewater Reuse in Jordan. Water Demand Management Forum.
[6] World Bank, 1997. The Hashemite Kingdom of Jordan, Water Sector Review.
[7] Ministry of Water and Irrigation, 2015. Personal interview.
[8] Ibid.