الصفحة الرئيسية / الأردن / البُنية التحتية للمياه

البُنية التحتية للمياه

Al Mujib Dam, Jordan. Photo: Bernard Gagnon.
سد الموجب، الأردن. الصورة: برنارد غانيون.

أنظمة جمع وتوزيع المياه التقليدية

كما هو مُبيّن في القسم الموارد المائية ، تأتي مصادر المياه الرئيسية في الأردن من مصادر المياه السطحية والمياه الجوفية. تقليدياً، على مدى آلاف السنين، كان يتم الوصول إلى مصادر المياه هذه محلياً من قِبل المزارعين باستخدام تقنيات الري الأساسية، والرعاة الرُحل لسقي مواشيهم، وأهالي البلدة إما بالاستخراج المباشر من النهر، أو من الأودية[1] (خلال مواسم الأمطار)، والينابيع الطبيعية (بما في ذلك الواحات)، والآبار المحفورة يدوياً. ومع تطور التكنولوجيا، تم أيضاً إدراج حصاد المياه وتخزينها، بما في ذلك مياه الأمطار. كان يتم جمع مياه الأمطار وتخزينها في خزانات تحت الأرض شيّدت لهذا الغرض. كما تم بناء السدود والبرك الاصطناعية لجمع واحتجاز المياه من الأودية لتكون متاحة للاستخدام على مدار العام. حتى أن المياه المُستخدمة في المساجد للوضوء قبل أداء الصلاة كان يتم جمعها وإعادة تدويرها لاستخدامها في الحدائق. ومن المثير للاهتمام، فقد تم مؤخراً فقط إعادة النظر بهذه الطرق التقليدية[2] وأعيد تقديمها بطريقة أكثر منهجية لزيادة توافر المياه للاستخدام المنزلي المحلي والزراعي.

وعلى مدى السنوات الخمسين الماضية، نمى الأردن كبلد عصري مع توسع المراكز الحضرية، كما ازداد الطلب المنزلي والزراعي والصناعي على المياه. ومن أجل تلبية هذه الاحتياجات، تم تبني تنفيذ التكنولوجيات القياسية المستخدمة في جميع أنحاء العالم، فقد تم بناء سدود ضخمة لجمع ومراقبة المياه السطحية. كما تم إنشاء أنظمة ضخ وأنابيب ضخمة لنقل المياه من السدود ومصادر المياه الجوفية (انظر القسم الموارد المائية) إلى حيث تبرز الحاجة إليها في المدن الكبيرة، وللاستخدام الصناعي، وللري الزراعي.

ومع استمرار الطلب على المياه في الأردن، يتواصل أيضاً نمو الضغط على الموارد المائية الطبيعية في البلاد، وبالتالي اتساع الفجوة بين العرض والطلب. وبما أنّ الأردن لم يعد يستطيع الاعتماد فقط على موارده الطبيعية للمياه، فمن الضروري البحث عن مصادر بديلة للمياه. أحد الموارد التي يتم بالفعل استخدامها هي مياه الصرف الصحي المنزلية، التي تتم معالجتها وإعادة استخدامها كمصدر بديل للمياه، وبخاصة للري الزراعي[3]. وكما نوقش سابقاً في القسم استهلاك المياه ، استخدم القطاع الزراعي عام 2013 حوالي 53% من إمدادات المياه في البلاد. وحالياً، ما بين خُمس وربع هذه الكمية يتم توفيرها من مياه الصرف الصحي المعالجة. وفي حين تعتبر هذه بداية جيدة، إلا أنه تبرز الحاجة إلى المزيد، بحيث يمكن تلبية الطلب المتزايد على المياه العذبة في القطاع المنزلي.

يخطط الأردن للاستثمار بشكل كبير في تطوير وصيانة البنية التحتية الحالية للمياه، حيث أن المستوى الحالي من هدر الموارد المائية مكلف. فعلى سبيل المثال، تصل تقديرات الخسائر الحالية بسبب التسريبات في شبكة المياه إلى 50%. [4] إنّ صيانة سدود التخزين، وإعادة تأهيل أنظمة معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، وشبكات توزيع المياه، وزيادة إمدادات المياه في المناطق الحضرية من الأولويات الرئيسية في الوقت الراهن[5].

بالإضافة لذلك، ليتمكن الأردن من تلبية احتياجاته المتنامية، عليه توسعة إمدادات المياه في البلاد من خلال استغلال موارد جديدة (أنظر القسم مشاريع البُنية التحتية الحالية والمُخطط لها). إن تحسين الاستفادة من إمدادات المياه المحدودة باستخدام الإمدادات الحالية بشكل أكثر كفاءة أمر بالغ الأهمية. وهذا يشمل التركيز على الحفاظ على المياه، والحد من التسرب  في الأنظمة وزيادة استخدام مياه الصرف الصحي.[6]

Water tanker delivering water to residential area, Jordan. Photo: High contrast.
صهريج مياه إيصال المياه إلى منطقة سكنية، الأردن. الصورة: High contrast


[1] Wadis are streambeds or gullies that are dry except in the rainy season.
[2] EDM Global, 2015. Every drop matters. See www.everydropmatters.com/global-edm/jordan/ for project overview.
[3] Ghneim, A., 2011. Wastewater Reuse and Management in the Middle East and North Africa: A Case Study of Jordan. MSc Dissertation. Published by Universitätsverlag der TU Berlin.
[4] Mohsen, M.S., 2007. ‘Water strategies and potential of desalination in Jordan’. Desalination, 203: 27-46.
[5] Mohsen, M.S., 2007. ‘Water strategies and potential of desalination in Jordan’. Desalination, 203: 27-46.
[6] Ibid.