الصفحة الرئيسية / الأردن / الحد من استهلاك المياه / إدارة الطلب

إدارة الطلب

View of Amman by night, Jordan. Photo: David Bjorgen.ركزت استراتيجيات الحكومة لحل مشكلة نقص المياه في الأردن، بشكلٍ أكبر، على تحديد مصادر جديدة للمياه (نهج قائم على العرض)، في حين يلقى الحد من الطلب (النهج القائم على الطلب) اهتماماً أقل.

فعلى سبيل المثال، وافقت البلاد على الاستراتيجية الوطنية للمياه عام 1997. ومن بين 47 توصية، خمسة منها فقط تعالج النهج القائم على الطلب. وشملت هذه تعظيم كفاءة نقل المياه واستخدامها، والاستفادة القصوى من كل وحدة من المياه المستخدمة، وتحديد أصحاب المصلحة الرئيسيين وأدوار كل منهم في الحفاظ على المياه، وتعزيز تقنيات الاستهلاك الفعّال للمياه. وتناولت توصيات محددة هدفاً ذو أولولية بتوفير 100 لتر من المياه يومياً للفرد الواحد (التي تعتبرها الأمم المتحدة الحد الأدنى لتلبية احتياجات الإنسان الأساسية على نحو فعال). وكان يمكن تحقيق ذلك، بشكلٍ جزئي، من خلال وجود بيانات أفضل عن المياه المتاحة على المستوى الوطني، والاستفادة من مياه الصرف الصحي المتاحة للاستخدام الزراعي (وبالتالي توفير المزيد من المياه العذبة للقطاع المنزلي)، والتنمية المستدامة لموارد المياه الجوفية. كان من المفترض تحقيق جميع هذه الأهداف من خلال خطة التنمية على مدى خمس سنوات.

وفي عام 2002، أنشأت وزارة المياه والري وحدة إدارة الطلب على المياه (WDMU). مُنحت وحدة إدارة الطلب على المياه التفويض بأخذ زمام المبادرة للعمل على تحسين تنفيذ برنامج إدارة الطلب في جميع أنحاء البلاد. وكان ذلك سيتحقق من خلال إنشاء مركز للتميز يعمل به خبراء تقنيين. يرتبط نجاح المهمة بمواجهة التحديات بالشراكة مع الجهات المؤسسية الرئيسية في قطاع إمدادات المياه والري. وتمثل الهدف في المساعدة في وضع سياسات وتشريعات فعالة وبرامج التوعية العامة التي تهدف إلى الحد من الفجوة بين العرض والطلب على إمدادات المياه.

وأوجزت وزارة المياه والري كذلك في عام 2008 تركيزها على تحسين إمدادات المياه للقطاعات المنزلية والصناعية وعلى الحد من الطلب في القطاع الزراعي. وفي حين لا يزال القطاع الزراعي في عام 2013 يستهلك حوالي 53% من الموازنة المائية الكُلية للبلاد، تُبذل الجهود لمعالجة هذا الأمر. فعلى سبيل المثال، قلّص بشكل كبير حفر الآبار الزراعية الجديدة، ولا يمكن الحصول على تراخيص إلا بصعوبة كبيرة وفي مناطق محددة. وفي الوقت نفسه، لا يزال إصدار التراخيص لحفر آبار جديدة لتزويد القطاعين المنزلي والصناعي بالمياه قائماً. [1]

Downtown Amman, Jordan. Photo: mayanais.
وسط عمان، الأردن. صور: mayanais.

القطاع المنزلي

وتشمل المبادرات الأخرى التي اتخذتها وحدة إدارة الطلب على المياه في الوزارة تنفيذ تعرفة للمياه لتعزيز ترشيد المياه، والقيام بحملات إعلامية لزيادة وعي الجمهور وحشد الموارد لتنفيذ البرامج من خلال ترتيبات مشاركة القطاع الخاص.

وقد تناولت أيضاً وحدة إدارة الطلب على المياه ترشيد استهلاك المياه من خلال التشريعات، والتكنولوجيا (من خلال إدخال أدوات ترشيد المياه في الأبنية الجديدة، وتحديث الأنظمة الحالية)، وتصميم المناظر الطبيعية والحدائق، وإعادة استخدام المياه الرمادية[2]. كما استخدمت المنح المُجتمعية والمشاريع الرائدة لمساعدة المجتمعات الأكثر فقراً والريفية في تنفيذ ترشيد استهلاك المياه و/أو مبادرات الكفاءة، بما في ذلك الممارسات والتكنولوجيا.

القطاع الصناعي

وتشمل البرامج التي تهدف إلى إدارة الطلب على المياه في القطاع الصناعي استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة بدلاً من المياه العذبة في العمليات الصناعية، وذلك باستخدام مياه ذات جودة أقل (مثل تصريفات مياه الري والمياه المالحة بدلاً من المياه العذبة)، وذلك باستخدام مزيد من المعدات والعمليات ذات الكفاءة في استهلاك المياه، و تحسين الصيانة الوقائية في شبكات المياه للحد من التسريبات.

القطاع الزراعي

في القطاع الزراعي، تشتمل مبادرات إدارة الطلب استمرار زيادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، واستخدام تقنيات وتكنولوجيا ري أكثر فعالية، وزراعة المحاصيل الأقل استهلاكاً للمياه وذات قيمة اقتصادية أعلى، وإدخال التعريفات على ضخ المياه الجوفية.


[1] Abdel Khaleq, R., 2008. Water Demand Management in Jordan.
[2] Grey water is “the output from bathtubs, showers, sinks and washing machines, which, although soiled, is not as contaminated as toilet water. As such it can be relatively easily treated on-site for use in non-potable contexts such as toilet flushing and garden irrigation” (Water Demand Management in Jordan, page 6).