الصفحة الرئيسية / اسرائيل / الموارد المائية / المياه السطحية

المياه السطحية

Lake Kinneret. Photo: Amir Aharoni.الأنهار الرئيسية دائمة الجريان طوال السنة في اسرائيل هي: نهر الأردن وكيشون واليركون واليرموك. أما ما تبقى من موارد المياه السطحية، والمعروفة باسم الأودية، فهي موسمية. وتعدّ بحيرة طبريا البحيرة الوحيدة في اسرائيل.

بحيرة طبريا

تعتبر بحيرة طبريا التي تقع على ارتفاع 213 متر تحت سطح البحر، أخفض بحيرة للمياه العذبة في العالم وأحد أهم موارد المياه العذبة في اسرائيل، حيث توفر ما يقارب 25% من المياه العذبة في البلاد. تغطي مستجمعات مياه بحيرة طبريا ما مساحته 2,730 كيلومتر مربع. يأتي مصدر المياه الرئيسي لحوض بحيرة طبريا من مستجمعات مياه نهر الأردن العلوي البالغ مساحته حوالي 1,700 كيلومتر مربع، والتي تشتمل على 920 كيلومتر مربع في اسرائيل، وحوالي 780 كيلومتر مربع في سوريا ولبنان[1]. المصادر الرئيسية لمياه بحيرة طبريا تأتي من الأمطار وتساقط الثلوج في الجليل الأعلى ومرتفعات الجولان، والتي تتدفق بشكل رئيسي إلى البحيرة عبر نهر الأردن العلوي. كما تصب عدد من الينابيع والجداول الصغيرة أيضاً في البحيرة.

بالمتوسط، وخلال الفترة ما بين 1980- 2010، بلغ توافر المياه في بحيرة طبريا حوالي 385 مليون متر مكعب/ السنة. ومع ذلك، فإن هذه الكمية تتناقص باطراد نتيجة لانخفاض مستويات هطول الأمطار وارتفاع مستويات الاستهلاك عند المنبع. ومن المتوقع أن ينخفض توافر المياه في البحيرة إلى حوالي 340 مليون متر مكعب/ السنة للفترة ما بين 2010- 2030[2].

يتم تحويل حوالي 200 مليون متر مكعب من المياه سنوياً من البحيرة إلى النظام الناقل للمياه في اسرائيل، وهي شبكة المياه المركزية الاسرائيلية التي تنقل المياه من بحيرة طبريا إلى وسط وجنوب البلاد للاستخدام المنزلي والزراعي[3]. كما يتم توفير 100 مليون متر مكعب إضافية من المياه في السنة للمستهلكين في المناطق المحيطة بالبحيرة، في حين يتم توفير 55 مليون متر مكعب من المياه في السنة إلى الأردن كجزء من معاهدة السلام لعام 1994.

مفوضية المياه الاسرائيلية مسؤولة عن رصد مستويات المياه في البحيرة ونوعية المياه[4]. يُنظم مستوى المياه في بحيرة طبريا وفقاً لخطوط حمراء “عُليا” و”دُنيا.” ويتم تحديد هذه الخطوط الحمراء وفقاً لنوعية مياه البحيرة لاستهلاك المياه الصالحة للشرب. يمثل الخط الأحمر العلوي المستوى المثالي للبحيرة وفقاً للمعايير الإسرائيلية للمياه الصالحة للشرب، بينما يمثل الخط الأحمر السفلي مستوى الحد الأدنى للبحيرة لجودة المياه الصالحة للشرب، والذي في حال انخفض دون المستوى يبرز خطر زيادة الملوحة وتكاثر الطحالب. في الأصل، حُدد الخط الأحمر السُفلي على ارتفاع -212 متر، إلا أنه خُفضّ إلى -213 متر عام 1986 و-214 متر عام 2000.[5]

The Jordan River. Photo: Petr Broz.
نهر الأردن. الصورة: بيتر بروز.

نهر الأردن

يستمد نهر الأردن مياهه من ثلاثة روافد رئيسية هي: نهر بانياس في مرتفعات الجولان السوري المحتل من قِبل اسرائيل، ونهر دان في اسرائيل، ونهر الحاصباني في لبنان. يبلغ إجمالي طول النهر 223 كلم، حيث يتدفق النهر جنوباً إلى بحيرة طبريا ويصب في البحر الميت. ينقسم نهر الأردن إلى نهر الأردن العلوي (من التقاء نهر بانياس ودان والحاصباني إلى بحيرة طبريا) ونهر الأردن السفلي (من بحيرة طبريا إلى البحر الميت).

يقع حوض نهر الأردن بين اسرائيل والأردن ولبنان وفلسطين وسوريا. ومع ذلك، لا تتم مشاركة مياه الحوض بشكل عادل في المنطقة، حيث تستخرج اسرائيل 580-640 مليون متر مكعب/ السنة، بينما تستخرج الأردن حوالي 290 مليون متر مكعب/ السنة، وسوريا حوالي 450 مليون متر مكعب/ السنة، ولبنان 9-10 مليون متر مكعب/ السنة[6]. في حين لا تستطيع فلسطين الوصول إلى النهر أو أي من موارده المائية منذ عام 1967.

وقد تسبب بناء السدود ومشاريع تحويل المياه على حوض نهر الأردن على مدى السنوات الستين الماضية في انخفاض شديد في تدفق نهر الأردن السفلي، الذي انخفض من تدفقه التاريخي البالغ 1320 مليون متر مكعب/ السنة إلى حوالي 50 مليون متر مكعب/ السنة اليوم. وعلاوة على ذلك، فإن المياه ملوثة للغاية ومالحة. وكان لتراجع تدفق مياه نهر الأردن السفلي نتائج مباشرة على منسوب مياه البحر الميت الذي فقد حوالي 30% من مساحة سطحة على مدى السنوات الـ20 الماضية[7].

نهر كيشون

يعتبر نهر كيشون البالغ طوله 70 كيلومتر في شمال اسرائيل، مصدر المياه السطحي الوحيد الذي لا تتم مشاركته مع دولة أخرى. يتم تغذية النهر من الجداول الصغيرة والأودية في جبال جلبوع وتلال الناصرة في الجليل السفلي. تلتقي منابع النهر معاً في سهل إزدرايلون حيث يوجد سد يبلغ طوله ثلاثة أميال[8]. يعتبر حوض نهر كيشون ثاني أكبر حوض نهر ساحلي في اسرائيل وتبلغ مساحته حوالي 1.110 كليومتر مربع. الكيلومترات السبع الأخيرة من النهر ملوثة بشكل كبير، حيث تصب فيه مياه الصرف الصحي بسبب التدفق الطبيعي، في خليج حيفا. وقد تم تدمير النظام البيئي الطبيعي على طول هذا الجزء من النهر[9].

نهر اليركون

يتشكل نهر اليركون، الذي يقع في الغرب الأوسط من اسرائيل، من الينابيع بالقرب من روش هاعين. يتدفق اليركون غرباً لـ26 كيلومتر تقريباً إلى شمال تل أبيب- يافا حيث يصب في البحر الأبيض المتوسط. وتمتد جزء من مستجمعات مياه النهر شرقاً إلى الضفة الغربية. يتدهور مستوى ونوعية المياه منذ عام 1955، بعد بناء مشروع اليركون- النقب، المشروع السابق للناقل الوطني للمياه وجزء من الخطة الوطنية للمياه[10].

نهر اليرموك

ينبع نهر اليرموك، الرافد الرئيسي لنهر الأردن، من سوريا ويصب في نهر الأردن السفلي. يُغطي حوض نهر اليرموك مساحة تُقدر بحوالي 7,000 كيلومتر مربع، وتتشاركه كل من اسرائيل والأردن وسوريا. انخفض التدفق السنوي للنهر بشكلٍ حاد على مدى السنوات الخمسين الماضية من حوالي 450-500 مليون متر مكعب إلى 40 مليون متر مكعب نتيجة لبناء السدود الممتدة في سوريا، وضخ المياه الجوفية في الأجزاء العلوية من الحوض في اسرائيل والأردن وسوريا. كما يحوّل الأردن حوالي 100 مليون متر مكعب/ السنة عبر قناة الملك عبدالله لأغراض الري في منطقة وادي نهر الأردن الشرقية[11].

Yarkon River. Photo: Ilana Shkolnik.
نهر اليركون. صور: إيلانا شكولنيك.
The Kishon River. Photo: Hanay.
نهر كيشون. صور: Hanay.


[1] Weinberger, G. et al., 2012. The Natural Water Resources Between the Mediterranean Sea and the Jordan River.
[2] Ibid.
[3] Mekorot, The Water Level of Lake Kinneret.
[4] Markel, D. and Shamir, U., 2002. ‘Monitoring Lake Kinneret and Its Watershed: Forming the Basis for Management of a Water Supply Lake’, Water Resources Quality, 2002, 177–90.
[5] Weinberger, G. et al., 2012. The Natural Water Resources Between the Mediterranean Sea and the Jordan River.
[6] bid.
[7] UN-ESCWA & BGR, 2013. ‘The Jordan River Basin’. In: Inventory of Shared Water Resources in Western Asia.
[8] Encyclopædia Britannica Online, 2015. Qishon River.
[9] Israel Ministry of Environment and Protection, 2014. Kishon River Authority.
[10] Encyclopædia Britannica Online, 2015. Yarqon River.