الصفحة الرئيسية / مصر / ما الذي يحمله المستقبل للمياه في مصر؟

ما الذي يحمله المستقبل للمياه في مصر؟

الصورة 1: بحيرة ناصر، أسوان، مصر. (المصدر: Flickr, Mohamed Atef)
الصورة 1: بحيرة ناصر، أسوان، مصر. (المصدر: Flickr, Mohamed Atef)

عوامل الخطر والمجالات التي تكتنفها المشاكل

إن الموارد المائية في مصر عرضة لثلاثة عوامل خطر رئيسية وهي:

  • ارتفاع التلوث وزيادة تكاليف المياه نتيجة لضخ المياه مراراً وتكراراً ودون معالجتها.
  • آثار تغير المناخ على حوض النيل: حيث أنه من المحتمل حدوث انخفاض كبير في إمدادات المياه بسبب الآثار السلبية لتغير المناخ على هطول الأمطار ودرجة الحرارة في حوض النيل.[1]
  • ضعف تغطية الصرف الصحي في ريف مصر: حيث يعيش حوالي 57% من السكان في المناطق الريفية، ولكن أقل من 30% من السكان يحصلون على خدمات الصرف الصحي المحسنة، مما يشكل خطراً على الصحة العامة وموارد المياه الجوفية.

وبالنظر إلى حالة الموارد المائية في مصر والتحديات التي تواجهها، توقع الباحثون سيناريوهات لوضع المياه في البلاد في المستقبل. ويفترض السيناريو الأول استمرارية الممارسات المائية الحالية دون تغييراتٍ كبيرة؛ بينما يفترض السيناريو الثاني تطوراً نسبياً في سياسات المياه؛ والسيناريو الثالث طموح وهو يعكس تطوراً جذرياً في ممارسات إدارة المياه. وتبيّن السيناريوهات الثلاثة أنه إذا لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة تحديات إدارة الموارد المائية في مصر، فسيكون من الصعب الحفاظ على تنمية البلاد.[2]

مخطط الاستراتيجية طويلة الأمد

في عام 2017، قد قامت وزارة الموارد المائية والري بتحديث خطتها لإدارة المياه حتى عام 2037 . ومع الاستثمارات المتوقعة والتي تقدر بنحو 900 مليار جنيه مصري وتشمل سبع وزارات، فقد افترضت الخطة الجديدة أن الحل الأسهل يتمثل في تلبية الطلب المتزايد من خلال زيادة العرض. ومع ذلك، فإن إمكانيات القيام بذلك محدودة. فمن وجهة نظرٍ هيدرولوجية، يتمتع نهر النيل بإمكانياتٍ ضخمة، ولكن القيود السياسية والإدارية والبيئية تجعل من الصعب تطوير هذا المصدر. وإن الاستثمارات في الخطة الجديدة هي:

– استثمار في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي للحد من الخسائر الناتجة عن شبكات المياه، وزيادة تحلية مياه البحر والمياه المائلة للملوحة، وخفض مستوى وصلات محطات مياه الشرب.
– استثمارات من قبل وزارة الموارد المائية والري لزيادة كفاءة المياه وتقليل الاستهلاك، وتطوير نظام الري في الأراضي القديمة، وتحسين نوعية المياه ومنع تلوث مصادر المياه، ورفع كفاءة المياه الجوفية.
– استثمارات وزارة الزراعة للحد من تصدير المحاصيل ذات الاستهلاك المائي الكبير وتطوير الري الميداني.

ومع وجود احتمالات قليلة لزيادة العرض، تحتاج مصر إلى تحسين كفاءة مواردها الحالية وتقليل الخسائر، مما سيوفر المزيد من المياه للاستخدام الفعلي. كما تستخدم الخطة الجديدة المياه الافتراضية لتحسين كفاءة استخدام المياه للزراعة الإنتاجية وللتجارة في دول حوض النيل.

[1] For alternative projections, see also Siam, M. and Eltahir, E., 2107, Climate change enhances interannual variability of the Nile river flow. Available at: www.nature.com/articles/nclimate3273, accessed [10-11-2018].

[2] Allam, M. N.; Allam, G. I., 2007. ‘Water resources in Egypt: Future challenges and opportunities.’ Water International, 32(2), 205-218. Available at www.academia.edu/2187337/Water_Resources_In_Egypt_Future_Challeges_and_Opportunities, accessed [10-11-2018].