الصفحة الرئيسية / البحرين / إدارة المياه في البحرين

إدارة المياه في البحرين

Bahrain
الصورة 1: منظر جوي لقوارب الصيد ، البحرين (المصدر: George Mathew, Flickr)

المنظمات الحكومية وغير الحكومية الرئيسية

حققت البحرين تقدماً كبيراً في إدارة قطاع المياه. في عام 2009، صدر المرسوم الملكي رقم 36/2009 بشأن تعديلات بعض بنود المرسوم 7/1982 بشأن إنشاء مجلس الموارد المائية. إن مسؤوليات مجلس الموارد المائية المعلنة هي:

i. صياغة السياسات والاستراتيجيات العامة للموارد المائية للبلاد، بما في ذلك وضع الأطر المؤسسية والتشريعية المناسبة؛

ii. تنسيق سياسات المياه الحكومية وضمان تكامل هذه السياسات؛ و

iii. متابعة تنفيذ سياسات وخطط المياه وتحديد الأولويات لتنفيذ الاستراتيجيات والبرامج المطورة.

يرأس مجلس الموارد المائية نائب رئيس الوزراء، إلى جانب عضوية كل من وزير الكهرباء والماء؛ ووزير الأشغال والبلديات والتخطيط العمراني؛ ووزير الإسكان؛ ووزير الصناعة والتجارة والسياحة؛ ووزير النقل والاتصالات؛ ووزير المالية؛ ووزير شؤون مجلس الوزراء. يتم دعم مجلس الموارد المائية من قبل لجنة استشارية فنية دائمة (TAC) مع عضوية من جميع الوزارات والوكالات ذات الصلة بالمياه بالإضافة إلى الأوساط الأكاديمية. وقد أدى تأسيس مجلس الموارد المائية إلى توحيد وكالات إدارة الموارد المائية. في عام 2017، بدأ مجلس الموارد المائية صياغة سياسة واستراتيجية شاملة ومتكاملة للمياه على أساس مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية. من المتوقع الانتهاء من صياغة الإستراتيجية في الربع الأخير من عام 2019.

على المستوى التنفيذي، هناك العديد من الوزارات والهيئات والمؤسسات التي لها اهتمام حول إدارة موارد المياه واستخدامها في البحرين. وفيما يلي الجهات الرئيسية المسؤولة عن إدارة قطاعات المياه المختلفة:

هيئة الكهرباء والماء (EWA) وهي مؤسسة إمداد مياه البلدية المملوكة للحكومة. تعتبر هيئة الكهرباء والماء مسؤولة عن تخطيط وإنتاج وتوزيع المياه البلدية، وتشغيل وصيانة محطات تحلية المياه ومحطات ضخ المياه الجوفية، ومرافق التخزين وشبكة توزيع المياه. كما تنظم حملات توعية للحفاظ على المياه البلدية. تعمل هيئة الكهرباء والماء تحت المظلة السياسية والإدارية لوزارة الكهرباء والماء.

وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني وهي مسؤولة عن المياه العادمة والمياه الجوفية والقطاع الزراعي. إن الشؤون الزراعية داخل الوزارة مسؤولة عن تطوير وإدارة ومراقبة وحماية والسيطرة على وترشيد استخدام موارد المياه الجوفية. كما أنها تخصص مياه الصرف الصحي المعالجة لأغراض الري وتنسق مع السلطات المختصة لوضع معايير لإعادة الاستخدام والتي تنظم استخدام تلك المياه العادمة. وإن شؤون الصرف الصحي هي المسؤولة عن إنتاج وتوزيع ومراقبة جودة مياه الصرف الصحي المعالجة، وإدارة مرافق معالجة مياه الصرف الصحي، والتنسيق مع القطاعات الأخرى داخل الوزارة (مثل الزراعة والمياه الجوفية وتنسيق الحدائق البلدية) وغيرها من السلطات ذات الصلة، مثل وزارة الصحة لتخصيص مياه الصرف الصحي المعالجة ووضع معايير لإعادة الاستخدام تحمي الصحة العامة والبيئة.

بالإضافة إلى هذه الوكالات الأربع، فهناك عدد من وكالات الدعم والخدمات مثل المجلس الأعلى للبيئة (حماية البيئة، بما في ذلك موارد المياه)، ووزارة الصحة (جودة المياه) وخدمات الأرصاد الجوية البحرينية (بيانات الأرصاد الجوية).

القوانين واللوائح

تمتلك البحرين عدداً كبيراً نسبياً من المراسيم والقوانين واللوائح التي تم سنُّها لتنظيم ومراقبة استخدام المياه في مختلف القطاعات المستهلكة وكذلك للحفاظ على موارد المياه الجوفية من الملوحة والنضوب. ومع ذلك، فلا يتم توحيد هذه القوانين بموجب قانون شامل للمياه. ويعرض الجدول (1) أهم هذه التشريعات.

الجدول 1: تشريعات المياه في البحرين.

الإعلان رقم 48/1351 هـ/ 1933يتكون من المبادئ العامة لتصاريح استخدام المياه في القطاع الزراعي، والحاجة إلى ترخيص لحفر الآبار ذات المواصفات العامة لحفر الآبار الأرتوازية. يعتبر قانون المياه الأول في البحرين.
المرسوم الأميري رقم 2/1971 بشأن رصد المياه وأنظمة المراقبةمنح مجلس المياه السلطة الإدارية والتشريعية والتنفيذية الكاملة لجميع المسائل المتعلقة بالمياه، بما في ذلك ترخيص حفر الآبار والمواصفات.
المرسوم الأميري رقم 12/1980 بشأن استخدام المياه الجوفية (المعدل في 1997، 1999)يهدف إلى تنظيم استخدام المياه الجوفية للمساعدة في الحفاظ عليها؛ ويشمل حفر الآبار، وفرض رسوم على استهلاك المياه الجوفية ومعالجة مياه الصرف الصحي، ويتطلب تركيب عدادات المياه على آبار المياه الجوفية.
القرار الوزاري رقم 23/1980 بشأن حظر استخراج المياه من طبقة الدمام للمياه الجوفيةصدر القرار للحد من استخراج المياه الجوفية من طبقة الدمام للمياه الجوفية (منطقتي الخبر والعلات) والسماح باستردادهما.
المرسوم التشريعي رقم 7/1982 بشأن تشكيل المجلس الأعلى للموارد المائية (المعدل في 2007)تم تحديد المهام الأساسية للمجلس على النحو التالي: رسم سياسات المياه في البلاد في ضوء نتائج دراسات ومسوحات الموارد المائية؛ وحماية وتطوير الموارد المائية لضمان توافرها وفعاليتها لفترة طويلة؛ واتخاذ التدابير اللازمة لحل أي مشاكل قد تنشأ أثناء تنفيذ سياسات المياه.
القرار الوزاري رقم 10/1982إلزام أصحاب الآبار بتثبيت عدادات المياه على آبارهم كخطوة أولى لدراسة استهلاك المياه الجوفية في القطاعات المختلفة.
القرار الوزاري رقم 4/1983 بشأن تمديد القرار الوزاري رقم 23/1980 بشأن حظر استخراج المياه من طبقة الدمام للمياه الجوفيةتمديد حظر استخراج المياه من طبقة الدمام للمياه الجوفية لمدة عامين آخرين
القرار الوزاري رقم 3/1985 بشأن إنشاء المياه البلدية المحلاةإنشاء تعريفة للمياه البلدية
المرسوم الأميري رقم 11/1991 (المعدل بموجب القانون رقم 33/2006)يرتبط هذا القانون بالصرف الصحي وشبكة تصريف المياه. يحظر إلقاء النفايات والملوثات في شبكات مياه الصرف الصحي وشبكات الجريان السطحي. ينظم القانون رقم 33/2006 خدمات الصرف الصحي ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة والحمأة.
المرسوم الملكي رقم 36/2009 بشأن تعديل بعض بنود المرسوم رقم 7/1982 بشأن إنشاء مجلس موارد المياهيهدف إلى إعادة تنشيط المجلس الأعلى للموارد المائية الذي تم تشكيله في عام 1982، والذي تم اعتباره الإطار التنظيمي الأنسب لضمان مستويات إدارة الموارد المائية بكفاءة. المسؤوليات المعلنة للمجلس هي: صياغة سياسات واستراتيجيات الموارد المائية الشاملة للبلاد، بما في ذلك وضع الأطر المؤسسية والتشريعية المناسبة؛ وتنسيق سياسات المياه الحكومية وضمان تكامل هذه السياسات؛ ومتابعة تنفيذ سياسات وخطط المياه وتحديد الأولويات لتنفيذ الاستراتيجيات والبرامج المطورة.

وعلاوة على ذلك، ينص دستور البحرين (2002؛ البند 11) على أن “الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك للدولة، تقوم على حفظها وحسن استثمارها، بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني.” بمعنى آخر، تعتبر المياه الجوفية، باعتبارها مورد طبيعي، ملكية عامة والدولة مكلفة بإدارتها كسلعة مشتركة.

تمويل قطاع المياه

بشكلٍ عام، يتم تمويل قطاع المياه من المخصصات الحكومية. تطبق رسوم المياه فقط في القطاع البلدي (مياه الشرب) وعلى استخدام المياه الجوفية من طبقة الدمام للمياه الجوفية للأغراض الصناعية (الجدول 2). لا يؤثر هذا سلباً على معدلات الاستهلاك وأنماطه فحسب وذلك من خلال حرمان القطاع من آلية تحديد الأسعار، ولكنه يحد أيضاً من استرداد التكاليف، مما يؤثر في النهاية على الأداء المالي لقطاع إدارة المياه ويجعله يعتمد بدرجة كبيرة على المخصصات الحكومية. علاوة على ذلك، يتم توفير خدمات الصرف الصحي مجاناً، مما يجعل القطاع أسير مخصصات الحكومة.

الجدول 3: التعريفات في القطاعات المستهلكة للمياه.

البلديةالصناعيةالزراعية
تعريفة الأسعار التصاعدية للمستخدمين المنزليين وغير المنزليين (القطاع الصناعي والتجاري والسياحي والحكومي… الخ.تعريفة الأسعار التصاعدية لمستخدمي طبقة الدمام للمياه الجوفية؛ في حين أن استخدام طبقة الرس- أم الرضمة للمياه الجوفية مجاني.المياه الجوفية وتدفقات مياه الصرف الصحي المعالجة المستخدمة في القطاع الزراعي مجانية.

في قطاع إمدادات مياه الشرب، تتم معالجة الاستدامة المالية من خلال سياستين: تخفيض التكلفة عن طريق خصخصة محطات تحلية المياه ومراجعة التعريفات لتعزيز استرداد التكاليف. كما هو موضح في القسم 5، تخطط هيئة الكهرباء والماء بأن يتم إنشاء وإدارة جميع محطات تحلية المياه المستقبلية من قبل القطاع الخاص.

بدأت البحرين بتطبيق نظام تعريفة الفئات في قطاع المياه البلدية في عام 1986، إذ تمتلك المملكة نظاماً كاملاً لعدادات المياه. في الفترة من 2016-2019، قد تم إجراء مراجعة سنوية تدريجية لتعريفات المياه (والكهرباء). كانت أهداف المراجعة ذات شقين: الأول هو تحسين دعم المياه والثاني تحسين استرداد تكاليف هيئة الكهرباء والماء.

وقد تم إجراء المراجعة للحسابات غير السكنية، والحسابات السكنية للوافدين، بالإضافة إلى المواطنين البحرينيين الذين لديهم أكثر من حساب سكني واحد. يوضح الجدول (3) التعريفات الحالية للمياه البلدية للقطاع المنزلي/ السكني للمواطن لحساب واحد فقط. وبالنسبة لجميع الحسابات الأخرى، يبلغ سعر المتر المكعب من المياه الموردة 2 دولار بغض النظر عن وحدة الاستهلاك. ووفقاً لهيئة الكهرباء والماء، يعتمد هذا السعر على التكلفة الإجمالية لإنتاج ونقل متر مكعب واحد من المياه في القطاع البلدي. إن المعلومات عن إعانات المياه قبل وبعد إصلاح التعريفة غير متوفرة.

الجدول 3: هيكل تعريفة إمدادات المياه البلدية.

الوحدةالاستهلاك/ الشهر (م3)السعر (دينار بحريني/ م3)السعر (دولار/ م3)
1<600.025 0.066
261-1000.0800.212
3>1000.2000.530

حالياً، لا توجد تعريفات قائمة لجمع ومعالجة مياه الصرف الصحي أو إعادة استخدامها، والتي يتم توفيرها مجاناً. وبالتالي، يعتمد قطاع مياه الصرف الصحي بالكامل على ميزانية الحكومة. لمواجهة هذا التحدي المالي، تبنى قطاع مياه الصرف الصحي سياستين: اللامركزية والخصخصة. يتجلى ذلك في محطة المحرق لمعالجة مياه الصرف الصحي. ومن المتوقع أن يتم تنفيذ وإدارة أعمال الصرف الصحي المستقبلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي في المدينتين الجديدتين من قبل القطاع الخاص. من حيث التكلفة، فإن أحدث الأرقام التقديرية المتاحة (2013) لتكلفة جمع مياه الصرف الصحي ومعالجتها وإعادة استخدامها هي 0,4 دولار/ م3، و0,53 دولار/ م3، و0,13- 0,27 دولار/ م3 على التوالي، أي ما مجموعه حوالي 1,1 دولار/ م3. [1] تبلغ تكلفة معالجة مياه الصرف الصحي في المحرق من قبل القطاع الخاص 0,45 دولار/ م3. إن تفاصيل العقد المتعلقة برسوم الطاقة ورسوم المرافق والتكاليف ذات الصلة التي تتحملها الحكومة غير معروفة. ومع ذلك، فإن التحليل العام والتقريبي يشير إلى أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص قد أدت إلى خفض التكاليف.

[1] Al-Zubari W, 2014. The costs of municipal water supply in Bahrain. Produced as part of the Valuing Vital Resources in the Gulf series. Chatham House, UK.